زلزال بقوة 6.7 ريختر يضرب وسط إندونيسيا

الثلاثاء 16 يونيو 2026 20:35:07
زلزال بقوة 6.7 ريختر يضرب وسط إندونيسيا

ضرب زلزال قوي اليوم الثلاثاء، جزيرة سولاويزي وسط إندونيسيا، بلغت شدته 6.7 درجة على مقياس ريختر، ما أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص وإلحاق أضرار متفرقة بالمباني.


وشعر السكان بهزة أرضية عنيفة في مدينة بالو (عاصمة إقليم سولاويزي الوسطى) التي يقطنها نحو 400 ألف نسمة، وأدى الزلزال إلى حالة من الذعر دفعت السكان إلى مغادرة منازلهم والتجمع في الساحات والأماكن المفتوحة خوفًا من وقوع هزات ارتدادية أو حدوث موجات مد بحري.


وأفادت الوكالة الوطنية الإندونيسية للبحث والإنقاذ بإصابة ما لا يقل عن ثمانية أشخاص في منطقة سيغي القريبة من مركز الزلزال؛ بينهم حالتان وصفتا بالخطيرتين، حيث جرى نقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج.


كما سارعت عدة مستشفيات في مدينة بالو إلى إجلاء المرضى والعاملين إلى خارج المباني كإجراء احترازي، فيما شوهد بعض المرضى وهم يتلقون الرعاية الطبية في الهواء الطلق.


وأظهرت صور ومقاطع مصورة من المناطق المتضررة أضرارًا متفاوتة في عدد من المباني، شملت انهيار أجزاء من الأسقف والجدران وتناثر الحطام في الشوارع.


وأكدت الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث، أن عمليات التقييم الميداني لا تزال مستمرة لحصر حجم الخسائر وتحديد أعداد المتضررين والمشردين المحتملين.


وقال مدير أحد الفنادق الكبرى في مدينة بالو إيفندي ناتالي: إن إدارة الفندق قامت بإخلاء جميع النزلاء فور وقوع الزلزال، موضحًا أن حالة من الهلع سادت بين الموجودين داخل المبنى، إلا أن الجميع تمكنوا من الخروج بسلام، بينما اقتصرت الأضرار على بعض التلفيات البسيطة.


ووفقًا لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، وقع مركز الزلزال على بعد نحو 43 كيلومترًا (جنوب شرقي مدينة بالو) وعلى عمق يقارب 10 كيلومترات تحت سطح الأرض، ما ساهم في الشعور القوي بالهزة في المناطق المحيطة، كما سجلت عدة هزات ارتدادية لاحقة، بلغت أقواها 5.2 درجة.


ورغم تحرك عدد من السكان بعيدًا عن المناطق الساحلية خشية حدوث تسونامي، أكدت وكالة الأرصاد الجوية وعلم المناخ والجيوفيزياء الإندونيسية عدم وجود أي تهديد بحدوث أمواج مد عاتية، مع استمرار التحذير من احتمالية وقوع هزات ارتدادية خلال الساعات المقبلة.


وقال أحد سكان مدينة بالو إن قوة الاهتزاز كانت شديدة للغاية، مضيفًا أن كثيرين ما زالوا يعانون من آثار الصدمة النفسية الناتجة عن زلزال وتسونامي عام 2018، الأمر الذي دفعهم إلى البقاء في العراء وعدم العودة إلى منازلهم.


وتقع إندونيسيا ضمن منطقة "حلقة النار" في المحيط الهادئ، وهي واحدة من أكثر المناطق نشاطًا زلزاليًا وبركانيًا في العالم، حيث تتقاطع عدة صفائح تكتونية نشطة.


ولا تزال مدينة بالو تحمل آثار كارثة سبتمبر 2018، عندما ضربها زلزال بقوة 7.5 درجة أعقبه تسونامي بلغ ارتفاع أمواجه نحو ثلاثة أمتار، إضافة إلى ظاهرة تسييل التربة التي ابتلعت أحياءً كاملة، ما أدى إلى مقتل أكثر من أربعة آلاف شخص.


كما شهدت جزيرة سولاويزي في يناير 2021 زلزالًا آخر بلغت قوته 6.2 درجة قرب مدينة ماموجو، وأسفر حينها عن مقتل أكثر من 100 شخص وتشريد آلاف السكان.


وتواصل السلطات الإندونيسية عمليات المسح الميداني وتقييم الأضرار، وسط دعوات للسكان إلى توخي الحذر واتباع تعليمات السلامة تحسبًا لأي تطورات جديدة.