الرئيس القائد الزُبيدي.. تجسيد الإرادة الشعبية وضامن السيادة الوطنية الجنوبية
في مسيرة الشعوب التحررية، تبرز قامات قيادية تختزل في ذواتها تطلعات أمة بأكملها، وتتحول من مجرد مراكز للسلطة السياسية إلى رموز حية للإرادة الشعبية.
في هذا السياق، يبرز رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، الرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي، كعنوان عريض لهذه المرحلة التاريخية المفصلية من نضال شعب الجنوب العربي.
قيادة الرئيس الزُبيدي لم تكن يوماً ترفاً سياسياً أو نتاج تسويات عابرة، بل هي تفويض شعبي معمد بالتضحيات، وتعبيراً حقيقياً عن تطلعات شعب آمن بالنصر والتف حول راية استعادة دولته وكفاحه العادل.
تستمد قيادة الرئيس الزُبيدي قوتها وديمومتها من توليفة فريدة تجمع بين ثلاثة ركائز أساسية صاغت المشهد الجنوبي الحديث؛ أولها الشرعية الشعبية الكاسحة التي تجلت في إعلان عدن التاريخي في الرابع من مايو 2017، وثانيها القوة العسكرية الفولاذية التي تجسدت في إعادة بناء وتطوير القوات المسلحة الجنوبية وتطهير الأرض من دنس المليشيات الحوثية والتنظيمات الإرهابية، وثالثها الحنكة الدبلوماسية الرفيعة التي نجح من خلالها في فرض القضية الجنوبية على طاولة القرار الإقليمي والدولي كرقماً صعباً لا يمكن تجاوزه أو صياغة أي سلام في المنطقة دون النزول عند رغباته وثوابته.
المتابع للتحركات السياسية والعسكرية للرئيس القائد يدرك تمامًا أنه يخوض نضالاً دبلوماسياً وميدانياً لا يتوقف، مستنداً إلى التفاف شعبي منقطع النظير يفشل كل مؤامرات الحصار والابتزاز المعيشي وحرب الخدمات التي تُشن ضد الحاضنة الشعبية.
فمن أروقة الأمم المتحدة والمحافل الدولية، إلى خطوط التماس والجبهات المشتعلة، يتحرك الرئيس الزُبيدي بخطى ثابتة ومدروسة، متمسكاً بالثوابت الوطنية ومتصدياً لكل المحاولات المشبوهة التي تسعى للنيل من مكتسبات الجنوب أو فرض تسويات منقوصة السيادة لترضية قوى الانقلاب الحوثية المدعومة من إيران.
الرسالة التي يلتف حولها الشارع الجنوبي اليوم هي أن قيادة الرئيس عيدروس الزُبيدي تمثل صمام الأمان الوحيد للعبور نحو المستقبل؛ فالجنوبيون الذين عانوا عقوداً من الإقصاء والتهميش يرون في هذا القائد الحكيم والجسور حامياً لمقدراتهم، وضامناً لانتزاع حقوقهم التاريخية. إن هذا النضال المستمر، المسنود بوعي الشعب وبسالة القوات المسلحة، لن يتوقف أو يتراجع خطوة واحدة إلى الوراء حتى تحقيق الهدف الأسمى المتمثل في استعادة وبناء الدولة الجنوبية الفيدرالية كاملة السيادة على حدود ما قبل عام 1990م.