ترامب يلمح لتطبيق «النموذج الفنزويلي» في كوبا
لمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم السبت، لوضع كوبا في مرمى عملية عسكرية محتملة في الجزيرة الشيوعية.
وأشار الرئيس الأمريكي، إلى أن العمل المحتمل في الجزيرة الكاريبية قد تحاكي سيناريو القبض الخاطف على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير الماضي.
وخلال مقابلة مع برنامج "أكسيوس شو" يوم الخميس، لم يستبعد ترامب تكرار النموذج الفنزويلي، لكنه رسم حدوداً فاصلة بين الساحتين اللتين تخوض فيهما واشنطن مواجهات متفاوتة التعقيد، واضعاً الاعتبارات الجغرافية والموارد الطبيعية في قلب معادلته العسكرية.
وعندما سأله مارك كابوتو من "أكسيوس" عما إذا كانت عملية كوبا قد تتطور على نحو مماثل لعملية فنزويلا، أجاب ترامب بإيجاز ينطوي على تهديد مبطن: "ربما. هذا ممكن".
ومن ثم مضى يفصل المنطق الجغرافي الذي يحكم تفكيره بالقول: "هذه الأماكن قريبة. أما إيران، فهي رحلة طويلة جداً. كما تعلمون، سافرت إلى تلك المنطقة عدة مرات، وبغض النظر عن هذا، تستغرق الرحلة 18 ساعة، وهي مدة طويلة. فنزويلا قريبة نسبياً، وكوبا قريبة جداً".
بينما يرزح الصراع الإيراني تحت وطأة جيش وصفه ترامب بأنه "أكبر بكثير وأقوى عسكرياً"، بدا الرئيس وكأنه يختزل أزمة كراكاس الخاطفة في رقم واحد: "دخلنا بطريقة غير مثالية... واستمر الأمر 48 دقيقة. وهذا جيش كبير، جيش كبير من الجنود الأكفاء".
لكن القرب الجغرافي وحده لا يكفي في حسابات هذا البيت الأبيض، إذ كشف ترامب عن مفارقة الموارد التي تميز كوبا عن جارتها الجنوبية بالقول: "فنزويلا لديها نفط. كوبا لا تملك. كوبا لديها عقارات رائعة وشواطئ جميلة".
وفي هذه المعادلة التي تخلط الحسابات الجيوستراتيجية بنبرة رجل الأعمال، تتجلى رؤية ولاية ثانية تتكئ على القوة والطموح التوسعي في نصف الكرة الغربي، حيث تتحول الجزر إلى أصول عقارية محتملة.