الناتو يجري مناورات بحرية مشتركة قبالة السواحل الأمريكية

الأربعاء 1 يوليو 2026 16:49:09
الناتو يجري مناورات بحرية مشتركة قبالة السواحل الأمريكية

أجرى حلف شمال الأطلسي (الناتو) اليوم الأربعاء، مناورات بحرية مشتركة قبالة سواحل ولاية نورث كارولاينا الأمريكية، وذلك في إطار سلسلة تدريبات تستضيفها الولايات المتحدة، بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الـ250 لتأسيسها، في وقت تشهد فيه العلاقات داخل الحلف توترًا متزايدًا بسبب مواقف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من مستقبل الناتو ودور الحلفاء الأوروبيين.


وحملت هذه المناورات، اسم «FLEETEX 250»، وشهدت تنفيذ عمليات محاكاة لاعتراض وتفتيش سفن مشبوهة، إلى جانب تدريبات على الدفاع الجوي والحرب ضد الغواصات والعمليات البرمائية.


وخلال إحدى المهمات، استعد فريق صعود نرويجي لتنفيذ عملية تفتيش لسفينة شحن افتراضية، قبل أن يلتقط عبر أجهزة الاتصال نداءً صادرًا من سفينة أخرى يقول: «أيتها السفينة الحربية، اخرجوا من مياهنا»، في مشهد يعكس كثافة الأنشطة العسكرية التي تشهدها المنطقة.


وتأتي التدريبات في وقت تراجع فيه إدارة ترامب التواجد العسكري الأمريكي في أوروبا، مع استمرار الرئيس الأمريكي في انتقاد حلفاء واشنطن داخل الناتو بسبب ما يعتبره تقاعسًا عن تحمل نصيب أكبر من أعباء الدفاع المشترك.


وخلال لقاء جمعه الأسبوع الماضي بالأمين العام لحلف الناتو مارك روته في البيت الأبيض، وجّه ترامب انتقادات إلى بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإسبانيا، معتبرًا أنها لم تقدم الدعم الكافي للولايات المتحدة خلال العمليات العسكرية الأخيرة ضد إيران.


وقال ترامب: «نشعر بخيبة أمل تجاه معظمهم».


ويرى مسؤولون وخبراء، أن المناورات الحالية تمثل رسالة تؤكد قدرة الدول الأوروبية على الدفاع عن ضفتي المحيط الأطلسي، حتى وإن كانت غير كافية لتغيير توجهات وزارة الدفاع الأمريكية بشأن إعادة تقييم انتشار القوات في أوروبا.


وكان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث قد أعلن في يونيو الماضي، عن مراجعة تستمر ستة أشهر لتقييم انتشار القوات الأمريكية في أوروبا، مشددًا على ضرورة أن يتحمل الحلفاء الأوروبيون مسؤولية أكبر في الدفاع الجماعي، ومنتقدًا ما وصفه بـ«الاعتماد المجاني» على القدرات العسكرية الأمريكية.


كما زادت الحرب مع إيران من حدة التوتر داخل الحلف، بعد تقارير تحدثت عن نقاشات داخل وزارة الدفاع الأمريكية بشأن تعليق مشاركة إسبانيا في بعض ترتيبات الحلف، بسبب رفض مدريد منح القوات الأمريكية تسهيلات عسكرية خلال العمليات ضد طهران.


ورغم ذلك، شاركت قوات من مشاة البحرية الإسبانية في مناورات FLEETEX 250، إلى جانب وحدات فرنسية نفذت تدريبات على استخدام الأسلحة الثقيلة في قاعدة كامب ليجون بولاية نورث كارولاينا.


ويرى خبراء، أن التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وحلفائها لا يزال قويًا على المستوى العملياتي، رغم الخلافات السياسية، خاصة أن مثل هذه المناورات يتم التخطيط لها قبل أشهر أو حتى سنوات من تنفيذها.