رئيس صومالي لاند يعرض ميناء بربرة لاستضافة قواعد عسكرية أجنبية

الأحد 23 أغسطس 2026 22:53:22
رئيس صومالي لاند يعرض ميناء بربرة لاستضافة قواعد عسكرية أجنبية

يسعى رئيس إقليم صومالي لاند، عبد الرحمن محمد عبد الله، المعروف باسم «إيرو»، إلى تعزيز حضور الإقليم على الساحة الدولية من خلال طرحه بوصفه شريكًا أمنيًا وتجاريًا محتملًا في منطقة البحر الأحمر، بالتزامن مع مساعٍ للحصول على مزيد من الاعتراف الدولي.


وبحسب ما أوردته وسائل إعلام، طرح رئيس الإقليم الانفصالي، إمكانية إقامة قواعد عسكرية تابعة لقوى أجنبية، من بينها إسرائيل، في ميناء بربرة الاستراتيجي، بهدف المساهمة في تأمين خطوط الملاحة البحرية في المنطقة.


وفي مقابلة مع مجلة «الإيكونوميست»، أعرب إيرو عن أمله في أن تسهم هذه الخطوة، إلى جانب اجتماع مرتقب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تعزيز الاعتراف الدولي بصومالي لاند، بعد أن أصبحت إسرائيل أول دولة تعترف رسميًا بالإقليم، وفق ما ورد في التقرير.


وتولى عبد الرحمن محمد عبد الله، وهو دبلوماسي سابق، رئاسة صومالي لاند في ديسمبر 2024، خلفًا لإدارة سابقة ركزت على تعزيز العلاقات الخارجية للإقليم الذي أعلن انفصاله عن الصومال عام 1991، من دون الحصول على اعتراف دولي واسع باستقلاله.


وقال إيرو إن العالم تجاهل صومالي لاند لعقود، مؤكدًا عزمه على تغيير هذا الواقع عبر توسيع علاقات الإقليم مع القوى الدولية.


وخلال زيارة إلى العاصمة الكينية نيروبي هذا الشهر، طرح رئيس صومالي لاند تصورًا يقوم على إنشاء قواعد ساحلية للقوات العسكرية الأجنبية تستضيفها أراضي الإقليم، للمساعدة في حماية الممرات البحرية وتأمين حركة السفن في البحر الأحمر وخليج عدن.


ولا تقتصر طموحات الإقليم على الجانب العسكري، إذ يسعى إيرو إلى تحويل ميناء بربرة إلى مركز تجاري رئيسي في القرن الإفريقي، مستفيدًا من موقعه الاستراتيجي وقربه من طرق الملاحة الدولية.


وقال رئيس صومالي لاند إن الإقليم يريد تقديم نفسه باعتباره «شريكًا مسؤولًا» في مجالي الأمن والتجارة، في محاولة لجذب الاستثمارات وتعزيز العلاقات مع القوى الدولية.


ويبرز النموذج الجيبوتي باعتباره أحد الأمثلة التي يمكن أن تستلهمها صومالي لاند، إذ تستضيف جيبوتي قواعد عسكرية أجنبية تابعة لعدد من القوى الدولية، مقابل عوائد مالية سنوية، فيما تتطلع سلطات الإقليم إلى الاستفادة من موقع بربرة لتحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية مماثلة.


وتأتي هذه التحركات في ظل الأهمية المتزايدة للبحر الأحمر وخليج عدن بالنسبة إلى التجارة العالمية، وما تشهده المنطقة من توترات أمنية تهدد حركة الملاحة، الأمر الذي يدفع دولًا وقوى دولية إلى البحث عن مواقع استراتيجية لتعزيز وجودها البحري.