الجمعية الوطنية تستنكر اقتحام مقر انتقالي حضرموت: تصعيد خطير

الثلاثاء 25 أغسطس 2026 15:18:05
"الجمعية الوطنية" تستنكر اقتحام مقر "انتقالي حضرموت": تصعيد خطير

استنكرت الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، في بيان، اقتحام مقر القيادة المحلية للمجلس بمحافظة حضرموت في مدينة المكلا ومحاصرته من قبل قوة عسكرية لسلطات الوصاية السعودية، معتبرة ذلك سلوكاً قمعياً وتصعيداً خطيراً يستهدف العمل السياسي السلمي، ومحاولة لإرهاب القيادات والناشطين ومنعهم من ممارسة حقهم في التعبير والتنظيم وإقامة الفعاليات الجماهيرية السلمية.

وشددت على أن ما شهدته المنطقة يمثل تطوراً بالغ الخطورة، ويكشف عن توجه نحو توظيف القوة والإجراءات الأمنية والعسكرية لمواجهة النشاط السياسي والحراك الجماهيري السلمي، في مسعى لفرض واقع يتعارض مع حق أبناء حضرموت في التعبير عن آرائهم ومواقفهم وتطلعاتهم بطريقة حضارية.

وحمّلت السلطة المحلية والجهات الأمنية والعسكرية بمحافظة حضرموت المسؤولية الكاملة عن سلامة قيادات المجلس الانتقالي وناشطيه وسلامة المواطنين والمشاركين في الفعاليات الجماهيرية، محذرة من اتخاذ أي إجراءات تستهدف الاعتقال أو التضييق أو استعمال القوة بحق القيادات والناشطين والمواطنين.

واعتبرت محاولة اقتحام المقر ومحاصرته، لمنع إقامة الفعالية الجماهيرية السلمية بمناسبة الذكرى الـ55 لتأسيس الجيش الجنوبي، انتهاكاً واضحاً للحقوق والحريات العامة، مؤكدة أن معالجة المطالب السياسية عبر استخدام القوة لن تؤدي إلا لزيادة الاحتقان والتوتر ولن تسهم في تحقيق الاستقرار.

ولفتت إلى أن حضرموت والجنوب عموماً ليسا ساحة للوصاية أو الإملاءات، وأن إرادة أبنائهما لا يمكن مصادرتها بالقوة أو إخضاعها للتهديد، مشددة على أن محاولات فرض الأمر الواقع لن تنجح في إسكات صوت الجماهير أو إلغاء مطالبها المشروعة.

وطالبت الجهات التي تقف وراء هذا التصعيد بتحمل المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية عن أي تداعيات قد تنجم عن هذه الإجراءات، داعية إلى الوقف الفوري لحصار المقر، وسحب القوات والأطقم العسكرية من محيطه، والكف عن ملاحقة القيادات والناشطين، واحترام حق التجمع والتعبير السلمي.

وحثت الجمعية الوطنية أبناء حضرموت على التحلي بأقصى درجات الوعي واليقظة والهدوء وضبط النفس، والتمسك بالنهج السلمي في التعبير عن المواقف، وعدم الانجرار إلى أي أعمال قد تستغلها الجهات الساعية لتشويه الفعاليات السلمية أو تبرير المزيد من التصعيد.

وأهابت بالمنظمات الحقوقية المحلية والدولية ووسائل الإعلام رصد وتوثيق الانتهاكات التي تطال النشاط السياسي السلمي، وكشف المسئولين عنها، حاثة المجتمع الدولي والأمم المتحدة على تحمل مسؤولياتهم لحماية الحقوق والحريات الأساسية وفي مقدمتها حق التجمع والتعبير.

وجددت تأكيدها أن الترهيب والاعتقال والحصار لن تكسر إرادة أبناء الجنوب أو تحول دون استمرارهم في التعبير السلمي عن حقوقهم، لافتة إلى أن إرادة الشعوب لا تُحاصر بالأطقم العسكرية ولا تُسكتها إجراءات القمع، وسيظل أبناء حضرموت متمسكين بحقهم السلمي بما يكفل لهم الأمن والكرامة والحرية.