في ذكرى تأسيس الجيش.. الجنوب يتهيأ لتجديد عهد النضال والكرامة
رأي المشهد العربي
تأتي الذكرى الخامسة والخمسون لتأسيس الجيش الجنوبي، في الأول من سبتمبر من كل عام، لتجسد محطة تاريخية فارقة في مسيرة شعب الجنوب العربي، واستحضاراً لمجد عسكري تليد بُني على أسس علمية ووطنية صلبة.
ففي مثل هذا اليوم من عام 1971م، جرى تدشين مؤسسة دفاعية وطنية شجاعة، استطاعت في وقت قياسي أن تغدو واحدة من أعتى وأقوى القوات المسلحة في المنطقة، وحصناً منيعاً صان سيادة الوطن وحمى مقدراته، ورمزاً للكبرياء والكرامة والتضحية.
هذه المناسبة الوطنية الخالدة لا تمثل مجرد تاريخ في السجل العسكري، بل هي استرجاع لصفحات من البطولة والفداء خطّها منتسبو الجيش الجنوبي بدمائهم الزكية في مختلف المعارك والدفاع عن الأرض والأنوار.
والذخيرة المعرفية والانضباط العالي اللذين ميزا ذلك المؤسسة التاريخية ما زالا يمثلان الإلهام الأساسي للقوات المسلحة الجنوبية اليوم، والتي تواصل ذات النهج في تثبيت الأمن والاستقرار، ومكافحة الإرهاب، وصون الانجازات الوطنية والمكتسبات التحررية التي تحققت بدماء الشهداء والجرحى.
وتزامنًا مع هذا الحدث العظيم، تأتي الدعوة الكريمة الموجهة من المجلس الانتقالي الجنوبي العربي إلى كافة أبناء شعب الجنوب العربي بمختلف شرائحه وفئاته، للاحتشاد الجماهيري الواسع في المليونية الكبرى المزمع إقامتها في العاصمة الجنوبية عدن ومحافظة حضرموت.
هذا التداعي الشعبي والمشاركة الفاعلة يعكسان مدى التلاحم المصيري بين الشعب وقيادته وقواته المسلحة، ويجددان التمسك بالهوية الوطنية الجنوبية والإصرار على استعادة الدولة والمضي قدماً في طريق استكمال التحرير والتنمية.
المشاركة الحاشدة في مليونية الأول من سبتمبر تحمل رسالة سياسية ووطنية بليغة للداخل والخارج، مفادها أن إرادة شعب الجنوب صلبة لا تلين، وأن الوفاء لتضحيات الآباء والأجداد وبناة الجيش الجنوبي العظيم يظل عهداً وثيقاً تجدده الأجيال المتعاقبة.