تونس تدعو إلى إصلاح شامل لمنظومة الأمم المتحدة
دعت تونس اليوم السبت، إلى إجراء إصلاح شامل وعميق لمنظومة الأمم المتحدة، وإعادة النظر في آليات صنع القرار داخل المنظمة الدولية، بما يضمن تمثيلًا جغرافيًا أكثر توازنًا وعدالة.
وجدد محمد علي النفطي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، تمسك بلاده بالعمل متعدد الأطراف والقانون الدولي، القائم على احترام سيادة الدول وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية.
ويشارك النفطي على رأس وفد تونسي في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تُعقد في نيويورك خلال الفترة من 22 إلى 29 سبتمبر الجاري.
وأكد النفطي أن استعادة الثقة في المنظمة الدولية تتطلب الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة من دون انتقائية أو ازدواجية في المعايير، مجددًا موقف تونس الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
كما شدد على رفض ما وصفه بجرائم الاحتلال، مؤكدًا التمسك بدور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا».
وعلى الصعيد الإقليمي، حذر وزير الخارجية التونسي من استمرار التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، داعيًا إلى وقف العمليات العسكرية بصورة فورية وتغليب المسار الدبلوماسي والحوار من أجل احتواء الأزمات وخفض التوتر.
وفي الشأن الليبي، أكد دعم تونس للتوصل إلى حل سلمي للأزمة يضمن وحدة ليبيا، معربًا عن تضامن بلاده مع لبنان وسوريا والسودان واليمن في مواجهة التحديات والأزمات التي تمر بها هذه الدول.
وفيما يتعلق بالقارة الأفريقية، شددت تونس على أهمية ترسيخ مبدأ «الحلول الأفريقية للمشاكل الأفريقية»، وتعزيز الشراكة مع الاتحاد الأفريقي ودعم الاندماج الاقتصادي الإقليمي، إلى جانب مواصلة مساهمتها في بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
وعلى صعيد القضايا الدولية، دعا النفطي إلى اعتماد مقاربة إنسانية شاملة لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية، والعمل على تفكيك شبكات الاتجار بالبشر، مؤكدًا رفض تونس أن تكون مجرد دولة عبور أو إقامة للمهاجرين.
كما طالب بإصلاح الهيكل المالي الدولي بما يدعم الدول النامية، وتحقيق العدالة المناخية، إلى جانب وضع أطر لحوكمة الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي.
وأكد الوزير في ختام مداخلته مواصلة تونس مسارها الإصلاحي الداخلي والاعتماد على إمكاناتها الذاتية لتعزيز التنمية وحماية حقوق الإنسان وترسيخ دولة القانون.