استحلاء واستمراء كذب الفضاء الاليكتروني!!

✅ الفضاء الاليكتروني لم يعد اذاعة او صحيفة او تلفزيون محلي ينحت الرأي العام لتمجيد القائد الأوحد او الحزب الاوحد ولا يسعى إلا لارضاء مشاهد او قارئ واحد او مستمع واحد هو سيادته سواء كان حزبا او رئيسا او رئيس مكون او شيخ قبلي وتكوين قطيع بشري يصفق حتى على خراب بيته.


✅ والفضاء نعمة ونقمة ، لكنه فينا كارثة في اغلبه الاعم ، دخل علينا ونحن غير مهيأين ولا مؤهلين فلم يتحول فينا الى وسيلة تواصل وخلق راي عام يصنع الحياة في المجتمع ؛ بل ؛بطريقتنا صار يشبه " مبرز قات او مقهى تعميرات" ، فخلق انفصام فى الشخصية بين الواقع والعالم الافتراضي الالكتروني من خلال المالبغة الشديدة وعدم المصداقية وامتلأ الفضاء بالخلط ، فخلق فينا وبيننا صراعا داخليا بين الواقع الحقيقي والفضاء الاليكتروني المتعدد، ولم تعد آثاره محدودة كأثر المبرز او المقهى لأنه أوسع مدى وأسرع انتشار بل جعل منا شخصيات تشبه مطاردات الخيال في " توم وجيري " وكل أصدقاء الواقع او حتى اعدائه وبالذات من النخب والشخصيات العامة استمرأت واستحلت ذلك ، وهم في الحقيقة لا يجدون حقيقة انفسهم وعمق انجازاتهم او خيباتهم وفشلهم كما تصورها وتعكسها وسائط ذلك الفضاء ، فالكل يكذب على الكل ، ويتجمل ويتهندم بنفاق وكذب وتسويق ما ليس فيه!!

✅ اغلب وسائل الفضاء الاليكتروني بدل ما تقرب بين الناس صنعت مسافات وخنادق من البعد والافتراق والشكوك التي تغذيها الوسائط صباح مساء ، لان من يصنعونها مابين كاذب ، ومستمرئ ومستحلي كذب وتمجيد!! لعدم وجود المهنية وتحري الصدق فيما يتبادلونه ويروجونه فخلق ذلك اصطفافات تقوم على ارضيات ومداميك غش واستدعاء يستمد قوته من مداميك ذلك الفضاء اصابنا بالانفصام بتعارض اهوائنا ما سيدمر العلاقات المجتمعية الاجتماعية والسياسية وحتى الاسرية ،وللأسف هي ليست موقع تواصل اجتماعي ؛ بل ؛ موقع تراسل فقط وبدل ما تقرب بين الناس عملت شروخ ابتعاد وبعد سيصعب ردمها

فيها تسطيح للحقائق ومبالغة، ونسبة اشاعات مرتفعة وتسويقها عبر ذلك الفضاء بانها حقائق لصنع رأي عام فياخذها المتلقي البسيط ومافوق من البسيط ، وتتحول في المجتمع حقائق استقطابية كل يدافع عنها حسب المصدر الذي ينتمي اليه. وهي في الواقع لا تحمل إلا صدق ابليس " كلمة صدق لتسويق تسعة وتسعين كذبة "!!

✅ رسالة للنخب الشخصيات العامة الكبير يجب أن يظل كبير : 
___. ___ ______

العدل ما يأتي على يد ظالم !!

الملفت ان الظاهرة لم تقتصر على متعصبي وخبثاء وسفهاء واغبياء الفضاء الاليكتروني ؛ بل ؛ أصبحت نخب وشخصيات تسوق الدجل وتبيع الأكاذيب او ترضى عنه وتباركه ومن حسنات الفضاء الاليكتروني انه لم يترك فرصة لهم خاصة ، فتنكشف فيه الحقائق عندما يلعب فيه الكبار بالكذب والتزوير !!
اتمنى ان لا تجاري النخب سفهاءها وان لايسلموا السفهاء والمصابين بالانفصام قيادة الرأي العام فان لذلك آثار كارثية.




التعليقات