الشرعية تنفذ مخططات إقليمية تدعم الهيمنة الإيرانية على اليمن

الأحد 26 يناير 2020 20:32:00
testus -US

كشفت الانسحابات المتتالية من قبل مليشيات الشرعية في مواجهة المليشيات الحوثية الإرهابية عن تنفيذها مخططات إقليمية تدعم الهيمنة الإيرانية على اليمن أطول فترة ممكنة، وأن تلك المخططات جرى نسجها بالتعاون مع تركيا وقطر في أعقاب التصعيد الأميركي ضد طهران، وهو ما يفسر التصعيد الحوثي القوي خلال الأيام الماضية ورد الشرعية الضعيف عليه.

ويرى مراقبون أن الشرعية تصطف بجانب إيران أكثر من أي وقت مضى، لأنها مكنت المليشيات الحوثية من السيطرة على رقعة واسعة من الأراضي بالشمال، وعطلت الجبهات التي تسيطر عليها المليشيات الحوثية، ويبدو واضحاً أن ممارساتها الحالية تصب في اتجاه توزيع الغنائم بين الطرفين بمشاركة تركية قطرية تستهدف إضعاف التحالف العربي وإفشاله باليمن.

ويؤكد العديد من العسكريين على أن الشرعية تورطت في تنفيذ المخطط بشكل فج من دون أن تتمتع بأي قدر من الذكاء الذي يبعد عنها الشبهات، ويبدو من الواضح أنه سيجري التضحية بالعديد من عناصرها من أجل تمكين عناصر تنظيم الإخوان بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة، بعد أن أضحت ورقة مكشوفة أمام الجميع.

كشف مصدر عسكري رفيع، اليوم الأحد، عن استلام مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، مديرية مجزر بمحافظة مأرب، من مليشيا الإخوان الإرهابية التابعة لحكومة الشرعية.

ووصف المصدر، سقوط مجزر، بأنه عملية استلام وتسلم، بين مليشيا الحوثي من جهة ومليشيا الإخوان التابعة للشرعية من جهة أخرى، بعد سقوط الفرضة ومفرق الجوف بيد المليشيا الإرهابية.

وشدد على انسحاب قوات المنطقة السادسة بالجوف، مؤكدا انسحابها من مواقعها في مجزر وجبال مطلة على المديرية، دون أية معارك مع مليشيا الحوثي الإرهابية.

فيما تسلمت مليشيا الحوثي الإيرانية، اليوم الأحد، المنطقة العسكرية السابعة بالجوف، التابعة لحكومة الشرعية، من مليشيا الإخوان.

وبدا من الواضح أن المجلس الانتقالي الجنوبي أدرك خطورة هذا المخطط مبكراً، بما جعله يؤكد على أهمية استعادة دولة الجنوب في ظل سعي الشرعية لأن يصبح هي المهيمنة في الجنوب في حين يجري تمكين الحوثي في اليمن بالشمال.

ودعت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، خلال اجتماعها الدوري، اليوم الأحد، قيادة التحالف العربي إلى الضغط على حكومة الشرعية لنقل مليشيا الإخوان المتمركزة في شبوة وأبين ووادي حضرموت والمهرة إلى مأرب لمواجهة مليشيات الحوثي الإيرانية.

وشددت على أن المليشيا الإخوانية المتمركزة في محافظات الجنوب تمتلك الأسلحة والعدد من الأفراد، للمشاركة في معارك تحرير الأرض من سيطرة المليشيات الحوثية الإرهابية.

واستعرضت الهيئة، خلال الاجتماع، مستجدات الأوضاع العسكرية في نهم بمحافظة مأرب اليمنية، وانعكاساتها على الوضع في الجنوب والمنطقة، ونبه الحاضرون في الاجتماع إلى محاولات حكومة الشرعية تعطيل عمل اللجنة المشرفة على الانسحابات لإبقاء المليشيا الإخوانية الإرهابية الغازية في شبوة.

انتقد الشاعر عبدالله الجعيدي، انصراف مليشيا الإخوان الإرهابية التابعة لحكومة الشرعية عن صد مليشيا الحوثي، والتركيز على الاعتداء على الجنوبيين.

واعتبر في تغريدة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي، تويتر، اليوم الأحد، أن "‏الجنوبيون يطاردون المليشيات الحوثية في عمق الأراضي اليمنية بينما اليمنيين يولّون الأدبار من أمام تلك المليشيات".

واستنكر اعتداءات اليمنيين على الجنوب، قائلا:"يهاجمون الجنوب والجنوبيين بينما يتقلون الهزائم من المليشيات الحوثية معادلة غريبة لا يريد البعض فهمها"، في إشارة إلى تحالف إخواني حوثي على الجنوب.

فيما شن الناشط السياسي الدكتور حسين لقور، هجوما لاذعا على مليشيات الإخوان الإرهابية التابعة للشرعية.

وكتب لقور، في تغريدة له عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر، تابعها المشهد العربي: "‏النصر لا يتحقق على أيدي آكلي مال يتيم ومن أقاموا ثرواتهم على حساب دماء أبناء الفقراء في الجبهات".

وتابع: "قلناها من بدايات الحرب أن تجار الحروب اليمنيين من مشايخ وعسكر مرتزقة ليسوا أهلا للنصر ولن يكونوا أبطاله"، وأضاف: "الحوثيون يبكون في الجبهات أمام الجنوبيين ويحتفلون بالنصر أمام المرتزقة".