مأساة عبد الرحيم شعبان.. طفلٌ زجَّ به الحوثي إلى الجبهة لحماية قادة المليشيات

السبت 11 إبريل 2020 19:25:15
testus -US

منذ أن أشعلت المليشيات الحوثية حربها العبثية في صيف 2014، دفع الأطفال ثمنًا باهظًا بسبب الجرائم التي ارتكبها هذا الفصيل الإرهابي المدعوم من إيران.

ومثّل تجنيد الأطفال والزج بهم إلى جبهات القتال واحدة من أبشع الجرائم التي ارتكبها الحوثيون، وأسفرت عن "موت فظيع" انتشر بين الأطفال.

وكشفت مصادر حقوقية عن واقعة الطفل عبدالرحيم علي محمد شعبان، البالغ من العمر 12 عامًا، حيث وقع في هذا المخطط الإرهابي، وسيق مع عشرات من أقرانه الى إحدى جبهات القتال ليقتل فيها وقد دفعت به المليشيات إلى الأمام سياجًا بشريًا يحمي قياداتها.

وقالت المصادر إنّ عبدالرحيم ينتمي لأسرة ميسورة تعيش في قرية منحبة في مديرية الرجم بمحافظة المحويت، وأخذه أحد قادة المليشيات الحوثية إلى دورة طائفية كانت مقدمة لإرساله إلى جبهة قتالية.

وأضافت المصادر أنّ أسرة عبدالرحيم لم تكن على علم بما فعله القيادي الحوثي ولا المكان الذي ذهب إليه ابنها، وقُتل في جبهة صعدة، التي أخذ للقتال فيها لدى المليشيات وهو طفل لا يملك أي خبرة قتالية.

تضاف هذه الجريمة إلى سلسلة طويلة من الانتهاكات التي ارتكبتها المليشيات الحوثية على مدار سنوات الحرب، حيث قتل وتشوّه أكثر من 7522 طفل في الأعوام الخمسة الماضية ونحو 2,1 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء تغذية حاد.

وأجبرت الحرب مليوني طفل على النزوح من منازلهم، كما أجبر مليوني طفل على الأقل على عدم الذهاب إلى المدرسة.

ودفع الأطفال أثمانًا باهظة بسبب الجرائم التي ارتكبتها المليشيات الحوثية، بعدما عملت على استغلال الأطفال في خدمة مشروعها الطائفي، فعوضًا عن ذهاب الأطفال إلى مدارسهم واللهو مع أقرانهم مثل غيرهم من أطفال العالم، حرصت المليشيات على تسخير الآلاف منهم لخدمة مشروعها، وجعلهم وقودًا للحرب في أغلب جبهات القتال.

ويُمثّل تجنيد الأطفال، إحدى أبشع الجرائم التي ارتكبتها المليشيات الحوثية على مدار سنوات الحرب العبثية القائمة منذ صيف 2014.

وتعتبر محافظة حجة من أكثر المحافظات التي يتعرض فيها الأطفال والمدنيون للاضطهاد والتجنيد بالقوة، حيث تسبّبت مليشيا الحوثي في قتل وجرح 900 طفل حتى نهاية العام الماضي.

وكشفت تقارير رسمية أنّ المليشيات الحوثية حرمت ثلاثة آلاف طفل من التعليم وأجبروا المئات على القتال في صفوف مليشياتهم بالقوة، وأنّ الأطفال الذين أجبرتهم المليشيات على حمل السلاح يشكلون ما نسبته 50% من إجمالي مقاتلي الحوثيين في حجة.

ويرى مختصون أنَّ تجنيد الأطفال ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبلهم، إذ ولدت هذه الظاهرة عزوفا لدى كثير من الأسر عن التعليم ومنعت أطفالها من الذهاب للمدرسة خوفا من التغرير بهم واختطافهم والذهاب بهم إلى دورات طائفية وعنصـرية والزج بهم في جبهات القتال، كما أنّ إشراك الأطفال في النزاعات والحروب يفرز جيلًا معـقدًا لا يعرف غير لغة القتل والموت والدمار.

وهناك قيادات حوثية ضالعة في حشد وتجنيد الأطفال، إذ يستغلون مناصبهم التي عينتهم فيها المليشيات بالمحافظة في النزول إلى المدارس والمعاهد والكليات والقرى في جميع مديريات المحافظة ويمارسون الضغط والإكراه بأساليب مختلفة على الآباء والأمهات ويستغلون حاجة الناس وفقرهم بالترغيب والترهيب.