عدن تستعد لانتفاضة جديدة.. شعب الجنوب يحمي مؤسساته ويصون إرادته

السبت 31 يناير 2026 18:06:00
testus -US

في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها العاصمة عدن، أعلنت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بالعاصمة عدن دعوتها الصريحة للجنوبيين للاحتشاد السلمي والحاشد صباح يوم الأحد 1 فبراير، أمام بوابة مقر الجمعية العمومية في مديرية التواهي.

يأتي هذا الحراك الحاشد تعبيرًا عن الرفض الشعبي القاطع لقرار الإغلاق القسري، وما يحمله من دلالات خطيرة تمس جوهر العمل الوطني والمؤسسي في الجنوب.

تحل هذه الدعوة في سياق وطني بالغ الحساسية، إذ لا يُنظر إلى إغلاق أي من مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي بوصفه إجراءً إداريًا عابرًا، بل باعتباره استهدافًا مباشرًا لمؤسسة سياسية تمثل إرادة شعبية واسعة، وتشكل إحدى الركائز الأساسية للبناء السياسي الجنوبي الذي تحقق خلال السنوات العشر الماضية.

فالمجلس الانتقالي لم يكن يومًا كيانًا طارئًا، بل نتاج نضال طويل وتضحيات جسيمة، تُوّجت بتأسيس مؤسسات وطنية راسخة، أسهمت في تنظيم العمل السياسي وحماية تطلعات شعب الجنوب العربي.

وتحمل الدعوة للاحتشاد السلمي رسالة واضحة المعالم، مفادها أن أبناء الجنوب، وهم يمارسون حقهم المشروع في التعبير، يؤكدون تمسكهم بمنجزاتهم الوطنية، ورفضهم المطلق لأي محاولات تستهدف تقويض مؤسساتهم أو العبث بما تم بناؤه بإرادة شعبية خالصة.

كما تعكس هذه الدعوة وعيًا سياسيًا متقدمًا يوازن بين الدفاع الصلب عن الحقوق، والالتزام بالطابع السلمي الذي يعكس حضارية القضية الجنوبية وعدالتها.

ويؤكد المجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، أن ما تحقق من بناء مؤسسي خلال عقد من الزمن لم يكن منحة من أحد، بل ثمرة مسار نضالي متكامل، شارك فيه الشعب بوعيه وصموده، ودفع في سبيله أثمانًا باهظة.

ومن هذا المنطلق، فإن أي مساس بهذه المؤسسات يُعد تصعيدًا خطيرًا واستفزازًا مرفوضًا لإرادة شعب الجنوب العربي العظيم.

الحشد المرتقب في التواهي ليس مجرد وقفة احتجاجية، بل محطة وطنية لتجديد العهد، والتأكيد على أن شعب الجنوب لن يسمح بتدمير مؤسساته، ولن يقف صامتًا أمام محاولات النيل من كيانه السياسي.

وهذا الحراك الشعبي سيكون بمثابة رسالة سلمية وحاسمة، عنوانها أن الجنوب يحمي منجزاته، ويدافع عن مؤسساته، ويصون قراره الوطني بكل الوسائل المشروعة.