الحشد الجنوبي لمليونية 7 يوليو.. رفض للوصاية وتمسك بالسيادة الوطنية

الأحد 5 يوليو 2026 18:00:05
testus -US

رأي المشهد العربي

حراك سياسي وشعبي في أرجاء الجنوب العربي عقب الدعوة الرسمية والجماهيرية التي أطلقها المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، للاحتشاد والمشاركة الفاعلة في "مليونية 7 يوليو".

تأتي هذه الدعوة في منعطف تاريخي وسياسي بالغ التعقيد، لتعبر عن الرفض الشعبي القاطع لسياسات الهيمنة ومحاولات فرض الوصاية الإقليمية، لا سيما الوصاية السعودية، ومساعيها لتجاوز تطلعات شعب الجنوب أو القفز على تضحياته ومكتسباته الوطنية التي تحققت على الأرض.

وتركز دعوة المجلس الانتقالي على ضرورة تكثيف الجهود وتوحيد الصفوف، من خلال حشد الطاقات البشرية والإعلامية لإنجاح هذه المليونية. فالمشاركة الشعبية الواسعة هي الرد العملي والأقوى لتأكيد الالتفاف الجماهيري حول القضية الجنوبية، وإيصال رسالة واضحة للمجتمعين الدولي والإقليمي بأن الإرادة الشعبية للجنوبيين غير قابلة للكسر أو التهميش، وأن النضال مستمر حتى استعادة الدولة بكامل سيادتها.

تضمن البيان الصادر عن المجلس الانتقالي الجنوبي العربي جملة من المطالب السياسية والاستراتيجية الحازمة، والتي رسمت ملامح المرحلة المقبلة، وبينها الرفض المطلق للوصاية الخارجية والتأكيد على استقلالية القرار الجنوبي، ورفض أي محاولات لفرض أجندات سياسية من قبل الأطراف الإقليمية (وفي مقدمتها السعودية) لا تلبي تطلعات الشعب.

كما يتمسك الجنوبيون بشراكة ندية في المفاوضات، من حيث المطالبة بتمثيل قضية شعب الجنوب كقضية رئيسية ومستقلة في أي مفاوضات سلام ترعاها الأمم المتحدة، ورفض أي حلول مجزأة أو ترحيل للقضية.

يُضاف إلى ذلك إدارة الموارد وتأمين الخدمات، وذلك من خلال التشديد على تمكين أبناء الجنوب من إدارة مؤسساتهم وثرواتهم السيادية، ووقف سياسة حرب الخدمات وحصار الأزمات الاقتصادية الموجهة ضد المواطنين.

وهناك رسالة أخرى تخص التمسك بخيار استعادة الدولة، حيث يتم تجديد العهد على مواصلة السير نحو تحقيق الهدف الأسمى المتمثل في استعادة دولة الجنوب الفيدرالية المستقلة على حدود ما قبل عام 1990.

مليونية 7 يوليو لا تمثل مجرد ذكرى عابرة، بل هي محطة لتجديد العهد ومواجهة التحديات الراهنة.

وأثبت الزخم الإعلامي والتفاعل الجماهيري الواسع أن الإرادة السياسية في الجنوب باتت أكثر تماسكاً وعزماً على انتزاع الحقوق المشروعة، والتصدي لأي محاولات تسعى للانتقاص من المكتسبات السياسية والعسكرية التي فرضتها القوات المسلحة الجنوبية والمجلس الانتقالي على أرض الواقع.