الشاهد .. هل يستقيل من رئاسة الحكومة التونسية ويترشح للرئاسة؟

الاثنين 4 مارس 2019 13:13:21
testus -US
تضاربت التكهنات خلال الآونة الأخيرة، حول فرضية ترشح رئيس الحكومة التونسي يوسف الشاهد من عدمه، ما صاعد الضغوطات على "الشاهد" من أجل دفعه إلى توضيح مشروعه السياسي والحسم في فرضية ترشّحه إلى الانتخابات الرئاسية، وسط أنباء متواترة حول إمكانية استقالته من رئاسة الحكومة في أبريل/ نيسان القادم.
ويتواتر الحديث في الساحة السياسية والكواليس، بشأن إمكانية إعلان يوسف الشاهد لاستقالته من رئاسة الحكومة في أواخر أبريل/ نيسان القادم، وذلك من أجل التفرّغ لمشروعه السياسي الجديد، والاستعداد لترشح مرتقب في الانتخابات الرئاسية.
ورغم أنّ فرضيّة استقالة رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، لم يتم التداول فيها داخل الأطر الرسمية لمشروعه السياسي الجديد، ولم يقع التطرّق إليها سواء داخل كتلته البرلمانية ”الائتلاف الوطني“ أو حزبه الجديد ”تحيا تونس“.
يأتي ذلك في الوقت الذي ألمحت فيه ”حركة النهضة“ الإسلامية، إلى إمكانية وقف دعمها لرئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، وذلك في تطور لافت، يأتي وسط ضغوط متصاعدة يواجهها ”إخوان تونس“، بسبب جهاز الاغتيالات السري المتهم بالوقوف وراء اغتيال المعارضين اليساريين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.
وأكد رئيس مجلس شورى ”حركة النهضة”، عبدالكريم الهاروني، أن حركته ”تدعم الاستقرار الحكومي“، لكنه قال إن ”ذلك ليس موقفًا تكتيكيًا، ولا يمكن اعتباره صكًا على بياض ليوسف الشاهد أو معارضة لرئيس الجمهورية“.
لكنّ النائب في كتلة الائتلاف الوطني وليد جلّاد، إن قرار استقالة يوسف الشاهد من رئاسة الحكومة من عدمها يعود إلى رئيس الحكومة ذاته و دون سواه.
وأضاف وليد جلّاد، أنّ موضوع الاستقالة غير مطروح صلب كتلة الائتلاف الوطني، وكذلك داخل حزب ”تحيا تونس“، لافتا إلى أنهم متمسكون بفكرة الاستقرار الحكومي خاصّة وأن الحكومة حقّقت تطورًا إيجابيًا في مؤشّرات البلاد الاقتصادية و الاجتماعية، وفق قوله.
وشدّد وليد جلّاد، على أنّ أولوية رئيس الحكومة في الظرف الراهن، تتمثّل في العمل الحكومي، وتخطّي الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد منذ مدّة.
وفي المقابل، لم يستبعد عضو المكتب التنفيذي لحزب البديل التونسي (وسط)، لؤي الشابي فرضية استقالة رئيس الحكومة يوسف الشاهد خلال الشهر القادم.
ونوّه لؤي الشابي إلى حديث يجري في الكواليس السياسية الضيّقة مفاده إمكانية استقالة يوسف الشاهد من رئاسة الحكومة بعد 25 أبريل/نيسان القادم، موضّحًا أن هذه الاستقالة في حال حدوثها، ستفرز أزمة دستورية غير مسبوقة يتعذّر خلالها تدخل رئيس الجمهورية.
و أفاد مصدر مقرّب من رئيس الحكومة يوسف الشاهد، في تصريح لموقع ”إرم نيوز“، أنّ الأخير يتعرض في الآونة الأخيرة إلى ضغوطات غير مسبوقة تدفع في سياق توضيح الشاهد لمشروعه السياسي، واتخاذ القرار النهائي والحاسم حول الترشح لرئاسيات 2019 من عدمه.
و لفت المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، إلى تصريح رئيس الهيئة السياسية لحزب نداء تونس حافظ قائد السبسي، التي شن فيها هجومًا جديدًا على رئيس الحكومة يوسف الشاهد وحزبه تحيا تونس، معتبرًا أنّ حزبه الجديد ”مشروع سياسي سطحي“، وأنّ الشاهد إذا ما غادر الحكومة فلن يبقى الحزب موجودًا.
و وصف المصدر تصريح حافظ قائد السبسي ب“المغالطة الكبرى“، مشددًا على أن الشاهد منكب في الفترة الحالية على العمل و السهر على مشاغل الناس، حسب قوله.
ويشار إلى أن الدستور التونسي يحصّن رئيس الحكومة من الإقالة عبر لائحة لوم برلمانية في الأشهر الستة الأخيرة، والتي تسبق الانتخابات الرئاسية ، ، فإذا ما انصرف إلى الانشغال بملف ترشحه للانتخابات الرئاسية لا يمكن للبرلمان إقالته بداية من أيار/ مايو القادم.