أنيس منصور ومخطط استهداف التحالف.. شيطان الخطأ الذي أفشى السر الكبير

السبت 29 يونيو 2019 21:59:20
أنيس منصور ومخطط استهداف التحالف.. "شيطان الخطأ" الذي أفشى السر الكبير

"أي قدرٌ ذلك الذي اختار أن يفضحهم، أن يفشي أسرارهم، أو يكشف توجهاتهم، أن يحكي مؤامراتهم".. الحديث عن فضيحة أنيس منصور المدوية، عن الجريمة التي دُبرت بليل إلى أن فضحتها شمس الحقيقة، وهي حقيقة أٌرِيدَ لها أن تنكشف.

أنيس، المدعو صحفياً، بوقٌ إخواني، ينفذ ما يمليه عليه قادة حزبه الإصلاح، ظلّت أكثر جرائمهم من وراء ستار، تُحاك وتنفذ ولا يعلمها عنها الكثيرون شيئاً، حتى نشر موقعه الإلكتروني ذلك الذي لم يكن أن يجب أن ينشر، حتى يكتمل العرض، عرض الكذب والتشويه والتضليل.

"تحدثوا عن خلافات سعودية إماراتية وأثيروها بشكل قوي، أثيروا الفوضى بكل قوة، لازم نضرب التحالف العربي في مقتل، ابتزوا السعودية بأن قوات مأرب ستكون تحت إمرة عبدالملك الحوثي وهددوا بذلك، اعملوا هاشتاجات بتويتر ضد السعودية، شغلوا الحسابات والمعرفات التي تتحدث باسم الانتقالي وهاجموا بها السعودية، أظهروا بأن الانتقالي ضد السعودية".. سبعة أوامر موجهة إلى الإخواني أنيس منصور، صدرت عمن لا يُعرف إلى الآن من أصدرها، لكنّ المحللين والمراقبين وكل من له علاقة بالمشهد، لن يعاني كثيراً، سبعة تعليمات إخوانية حاكها شيطان المؤامرات.

نشر أنيس منصور بدون قصد تفاصيل هذه الخطة الشيطانية على موقعه الإلكتروني، واللافت أنّ منصور هذا يعمل ملحقاً إعلامياً في السفارة اليمنية بالرياض، ولا يُعرف إن كان سيستمر في منصبه هذا بعد تلك الفضيحة من عدمه.

وفق ما نُشر بالخطأ، فإنَّ الخطة الإخوانية تقوم على إحداث وقيعة بين الإمارات والسعودية في محاولة واضحة لإنهاء التحالف العربي بشكل كامل، والعمل على إثارة الفوضى عبر استغلال ما روّجت له وكالة "رويترز" المعروف بتحيزها لفصيلٍ ما، بأنّ الإمارات قررت سحب بعض قواتها من التحالف، وهي معلومات غير دقيقة، يندرج ترويجها في المقام الأول ضمن حرب إعلامية تحاول النيل من التحالف.

لم يغب الكم الهائل من الحقد في صفوف الإخوان من النجاحات الهائلة التي حقَّقها الجنوب، ممثلاً في مجلسه الانتقالي على كافة الأصعدة، لا سيّما أمنياً وسياسياً، وقد تجلّى هذا الحقد الإخواني في الخطة واضحاً فيما نصّت عليه من الهجوم على السعودية وإلصاق هذه الهجمات بالجنوب، والإدعاء بأنّه يقف ضد المملكة، وهو ما يخدم معسكر الحوثي والإصلاح على حدٍ سواء.

هذه الخطة، على الرغم من أنّه محكومٌ عليها بالفشل سواء فُضِحت أو لم تُفضح، إلا أنّها تكشف حجم العبث الإخواني الهائل ومحاولاتهم المستمرة النيل من التحالف ومن الجنوب أيضاً، في محاولة لتوسيع دوائر نفوذهم وجني أكبر قدر ممكن من الأرباح.

"فضائحية" الجريمة لا يعني أنّها المرة الأولى التي يستهدف فيها "الإصلاح" التحالف، سواءً عسكرياً أو سياسياً أو إعلامياً كما هذه المرة، فحزب الجماعة الإرهابية انخرط في تحالف مع المليشيات الحوثية فاحت رائحته الكريهة، وتسبَّب في تعميق حاد للأزمة، لكنّ أدرَّ على الجانبين مكاسب مالية غير مسبوقة.

"الإصلاح" خان كذلك القضية والتحالف عندما اخترق الشرعية وجعلها في قبضة يديه، عندما فتحت له الرياض أبوابها فكان إرهابهم يُصنع من قلب الرياض، عندما انسحبت عناصره من مواجهة الحوثيين، وغير ذلك من الأدلة التي فضحت مدى الجُرم الإخواني، لكنّ الحزب يتستر برداء الشرعية ويدعي الاصطفاف في معسكر التحالف.