صرخة جنوبية أمام معاشيق.. دعوة كبرى لكسر صمت الزنازين واستعادة الحقوق المسلوبة

الاثنين 2 مارس 2026 20:07:05
صرخة جنوبية أمام معاشيق.. دعوة كبرى لكسر صمت الزنازين واستعادة الحقوق المسلوبة

رأي المشهد العربي

في ظل ظروف استثنائية يمر بها المشهد الحقوقي، أعلنت أسر المعتقلين الجنوبيين عن تنظيم وقفة احتجاجية كبرى غدًا الثلاثاء، أمام بوابة قصر المعاشيق.

تأتي هذه الخطوة التصعيدية بعد سلسلة من النداءات التي لم تلقَ آذاناً صاغية، لتتحول دموع الأمهات وصبر الآباء إلى موقف ميداني يرفض استمرار تغييب أبنائهم خلف القضبان.

تتمحور المطالب الرئيسية لهذه الوقفة حول الإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة المعتقلين الذين تم احتجازهم على خلفية مشاركتهم في تظاهرات سلمية كفلتها المواثيق الدولية والقوانين المحلية. فهؤلاء الشباب، الذين لم يقترفوا ذنباً سوى رفع أصواتهم للمطالبة بسبل العيش الكريم والحقوق المشروعة، يواجهون اليوم احتجازاً تعسفياً دون تهم واضحة أو محاكمات عادلة، وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً للكرامة الإنسانية.

تؤكد أسر المعتقلين أن اعتقال الناشطين لمجرد التعبير عن الرأي يمثل سابقة خطيرة وجريمة بحق الحريات العامة. فتكميم الأفواه ومصادرة حق التعبير السلمي هو ممارسة تضرب في عمق العدالة؛ فالحرية في "الجنوب العربي" يجب أن تبدأ من حماية الفرد في قول كلمته دون خوف من ملاحقة أو اختطاف خارج إطار القانون.

بلهجة يملؤها الأمل والثبات، وجهت أسر المعتقلين دعوة عامة ومفتوحة إلى كافة أبناء شعب الجنوب العربي ليكونوا السند والظهير لإخوانهم المظلومين، وإلى الناشطين والحقوقيين لتوثيق هذه الانتهاكات ورفع الصوت عالياً في المحافل الدولية، وإلى منظمات المجتمع المدني للقيام بدورها الأخلاقي والقانوني في الضغط على جهات الاحتجاز.

فالاحتشاد في هذه الحراك أمام بوابة المعاشيق ليس مجرد وقفة تضامنية، بل هو إعلان جماعي برفض سياسة الاعتقال خارج القانون، وتأكيد على أن دماء وحريات أبناء الجنوب ليست رخيصة.

وهذه الوقفة هي اختبار حقيقي لضمير المجتمع والمؤسسات الحقوقية، وفرصة لتجديد العهد بأن لا يظل مظلوم واحد خلف القضبان بسبب رأيه أو مطالبته بحقه. الموعد غداً، والهدف واحد: الحرية الكاملة لكافة المعتقلين الجنوبيين.