رسالةٌ إلى التحالف.. ألم يحن وقت محاسبة الإصلاح؟

الخميس 11 يوليو 2019 6:00 م
رسالةٌ إلى التحالف.. ألم يحن وقت محاسبة "الإصلاح"؟

رأي المشهد العربي

بعد عشرات السنوات، وعندما تتحوّل الحرب الحوثية إلى نوعٍ من الأطلال، يتذكر به ملايين اليمنيين مآسي يحلمون بألا تتكرر، سيظل يراودهم عن أنفسهم ذلك الجُرم الخطير الذي اقترفه حزب الإصلاح، عندما قرر الاصطفاف في معسكر مليشيات الحوثي واستهداف التحالف وإطالة أمد الحرب.

أشعلت المليشيات الموالية لإيران حرباً شديدة العبث ومدوية الأهوال منذ صيف 2014، رفع فيها "الإصلاح"، الذراع السياسية لجماعة الإخوان الإرهابية "الشرعية" شعاراً للتستُّر ورائها، بينما تحالف هو في الحقيقة مع الانقلابيين ليُشكِّل إلى جانبها محوراً شريراً، فاق طغيانه كل الحدود.

سنح "الإصلاح"، المخترق لمعسكر الشرعية، فرصة كبيرة أمام المليشيات الحوثية من أجل تُوسِّع دائرة نفوذها وتُعمق بؤرة سيطرتها، وقد تصدّر هذا المشهد نائب الرئيس علي محسن الأحمر، وهو جنرال إخواني يملك الكثير من النفوذ في الشرعية حتى يقال إنّه الرجل الثاني في هذا المعسكر، بل يصل الأمر لأكثر من ذلك من خلال مناكفته لسلطات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي نفسه.

على مدار سنوات الحرب القائمة، لم يُحقِّق الإصلاح النافذون في الشرعية أي اختراق على صعيد المواجهات مع الحوثيين بل توطئوا معهم في الكثير من الجبهات سواء من خلال الانسحاب من الجبهات أو تسليم مناطق استراتيجية لقبضة الانقلابيين أو إدارة شبكات تهريب تدر على الجانبين الكثير من الأرباح.

يحدث كل هذا ولا تزال الخطوة الأهم تراوح مكانها، فالتحالف العربي الذي يتحمّل الكثير من جرَّاء الحرب الحوثية، يبدو أنّه يتبع صمتاً استراتيجياً في مواجهة هذا العبث الإخواني، في محاولة للتركيز على جبهة واحدة.

لكنّ الأيام الماضية كانت شاهدةً على تفاقم حجم المؤامرات التي يحملها حزب الإصلاح ضد التحالف، ما يعني أنّ "الأخير" عليه إدراك أنّ ثبات الأمر على صورته الراهنة أمرٌ لن يصب في صالحه على الإطلاق.

التحالف العربي الذي ائتمنه اليمنيين على حاضرهم (مواجهة الحوثيين) ومستقبلهم (لترميم آثار ما بعد الحرب) عليه محاسبة "إخوان الشرعية" الذين تسبّبوا في إطالة أمد الحرب أكثر مما يُطاق، وتكبيد التحالف الكثير من الأعباء على كافة الأصعدة.

ولا شك أنّ تدخُّل التحالف لإنقاذ هذا الوضع المهترئ الناجم عن سياسات وألاعيب سيكشف الكثير من المعطيات بشأن ما أقدمه عليه "الإصلاح" من خيانات وهروب من الميادين والعلاقات سيئة السمعة التي تجمع عناصره بالمليشيات الحوثية.

التصدي لكل هذا العبث "الإخواني" أمرٌ لا شك أنّه يحمل الكثير من الأهمية على الصعيد الإنساني والعسكري والسياسي، من باب أنّ أولى خطوات التطهير يتوجّب أن تكون من المعسكر الذي تقف أنت فيه "يا تحالف".

التعليقات

تقارير

الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 1:09 ص

أقدمت مليشيا الحوثي الانقلابية على جرائم إرهابية ذات نوعية مختلفة تتماشي مع إرهاب إيران في المنطقة، بعد أن قامت بتعطيل سفن الوقود قبل وصولها إلى ميناء...

الاثنين 16 سبتمبر 2019 11:56 م

تستمر حكومة الشرعية في ممارسة هواية الفساد المفضلة بالنسبة إليها، رغم هروب عناصرها من العاصمة عدن، في محاولة لعقاب أبناء الجنوب على عزيمتهم نحو نصرة ق...

الاثنين 16 سبتمبر 2019 10:52 م

لا تهدد الألغام الحوثية فقط حياة الملايين من الأبرياء في اليمن، لكنها تحول حياتهم إلى جحيم حال أصابتهم ونتج عنها إعاقات مستديمة، وهو ما يضاعف من ميزان...

الاثنين 16 سبتمبر 2019 9:59 م

حاولت المليشيات الحوثية أن تلفت الأنظار عن الجاني الحقيقي في الحادث الإرهابي الذي استهدف معملي شركة أرامكو السعودية، بعد أن أعلنت بعد دقائق معدودة مسؤ...

الاثنين 16 سبتمبر 2019 9:19 م

المتابع لقرارات وتحركات القوات الجنوبية والأحزمة الأمنية خلال الأيام الماضية، يدرك جيداً أنها ملتزمة تماماً بالتهدئة التي أعلن المجلس الانتقالي الجنوب...

الاثنين 16 سبتمبر 2019 8:23 م

منذ أن هيمن الإصلاح على حكومة الشرعية وهو يحاول أن يوظف جميع الخيرات لصالح تمويل العمليات الإرهابية التي كان يجهز لها لارتكابها بحق أبناء الجنوب، وهو...

الاثنين 16 سبتمبر 2019 7:27 م

أحرجت المملكة العربية السعودية المجتمع الدولي وفي القلب منه طهران وذراعها الإرهابي في اليمن ممثلا في المليشيات الحوثية، وذلك بعد أن أعلنت الأمم المتحد...

الاثنين 16 سبتمبر 2019 6:00 م

رأي المشهد العربي "لو لم أكن جنوبياً لوددت أن أكون جنوبياً".. النسخة الجنوبية من المقولة التاريخية الشهيرة لأحد زعماء التاريخ المصري في العصر الحديث...