مكرهم كبير وخبثهم مريب.. الإصلاح يستهدف الجنوب بشعار الشرعية المزيف

السبت 24 أغسطس 2019 01:11:04
"مكرهم كبير وخبثهم مريب".. الإصلاح يستهدف الجنوب بشعار الشرعية "المزيف"

يعرف عن جماعة الإخوان الإرهابية وأفرعها المنتشرة في الكثير من الدول وبينها حزب الإصلاح، ذراعها في اليمن، إتباع سياسة المكر والخداع بغية تحقيق أهدافهم، التي دائماً ما تضل طريقها عند حد النهاية لاعتمادها على نوايا خبيثة "مفضوحة".

وعلى مدار سنوات متوالية، استطاع "الإصلاح" إثر سياسات ماكرة خبيثة من أن ينخر في جسد الشرعية، كسرطان يجد الفرصة سانحةً لالتهام العظام المتهالكة، وقد تمكّن الحزب الإرهابي من تحويل مسار الحرب على مليشيا الحوثي الانقلابية، وحقّقت كوادره ثروات مالية طائلة جُمعت من أعمال نهب وسلب.

إزاء ذلك، لم يكن مُتصوراً أن يظهر "الإصلاح" مدافعاً عن الشرعية، فالوهن الذي أصابها جرّاء اختراقه لها حافظ للحزب على مصالحه ومكتسباته بشكل كبير للغاية، لكن ومع انهيار مخططاته ضد الجنوب وتحديداً في العاصمة عدن أمام بطولات سطّرها الجنوبيون سياسياً وعسكرياً، وجد حزب الجماعة الإرهابية نفسه في مأزق هائل، فلجأ إلى عادة المكر والتباكي التي اتسم بها "الإخوان" على مدار تاريخهم.

أظهرت التطوّرات الأخيرة تباكياً من قِبل حزب الإصلاح على "الشرعية"، وهو دفاعٌ غير صافي النوايا، فالحزب الذي حوّل نظام الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى "لقمة سائغة" بين يديه، لا يمكن أن يدافع عنه.

إلا أنّ ما دفع "الإصلاح" لهذه الخدعة الماكرة، هي استخدام مصطلحات متوجهة في شعاراتها ليُظهِر نفسه أمام المجتمع الدولي وكأنه حريص على استقرار اليمن، بينما هو في الحقيقة يمثل أداةً في مخطط أكبر، يُستخدم من قِبل قطر (المحتضِنة لإرهاب الإخوان) ضمن قراءات وتصورات سياسية في المنطقة برمتها.

"الإصلاح" لم ينسَ في مؤامرته المفضوحة، أن يغازل التحالف العربي في محاولة ليصوِّر نفسه بأنّه موالٍ للتحالف في معركة استعادة الشرعية ومحاربة المليشيات الحوثية، لكنّ حزب الجماعة الإرهابية متورطٌ في الكثير من الهجمات السياسية والإعلامية على التحالف العربي طوال الفترات الماضية، والتي نالت من السعودية والإمارات على وجه التحديد بشكلٍ لم يراعِ حمرة الخجل على الجهود العظيمة التي قدمها البلدان على مدار سنوات، وهي خدمات حظيت بإشادة دولية كبيرة.

ولعل الجُرم الأكبر الذي ارتكبه "الإصلاح" في حق اليمن والتحالف، هو تحويل بوصلة الحرب على المليشيات الحوثية في اتجاه آخر، حيث انخرط الحزب في تقارب مريب مع الانقلابيين، سنح الفرصة لهذا الفصيل المدعوم من إيران ليتمدّد أكثر وأكثر، سواء من خلال تجميد جبهات القتال في بعض المناطق، أو الانسحاب من بعض الجبهات والتنسيق مع الحوثيين ليحقّقوا مزيداً من التقدم.