حمدوك: السودان يحتاج نحو 8 مليارات دولار مساعدات لإعادة بناء اقتصاده

الأحد 25 أغسطس 2019 00:55:05
"حمدوك": السودان يحتاج نحو 8 مليارات دولار مساعدات لإعادة بناء اقتصاده

قال رئيس الوزراء السوداني الجديد عبد الله حمدوك اليوم السبت، إن ”السودان يحتاج ثمانية مليارات دولار مساعدة أجنبية خلال العامين المقبلين لتغطية الواردات وللمساعدة في إعادة بناء الاقتصاد“ بعد الاضطرابات السياسية المستمرة منذ شهور.
وقال حمدوك، الذي أدى اليمين قبل ثلاثة أيام لرئاسة الحكومة الانتقالية بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير، إن هناك حاجة إلى ملياري دولار أخرى ”كاحتياطي من النقد في البنك المركزي للمساعدة في إيقاف تدهور سعر صرف الجنيه“.
وقال الخبير الاقتصادي، الذي سبق أن تولى منصب الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة، إنه ”بدأ محادثات مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لمناقشة إعادة هيكلة ديون السودان وتواصل مع الدول الصديقة وهيئات التمويل بشأن المساعدات“.
وقال حمدوك، في مقابلة مع رويترز، إنه ”يجري اتصالات من أجل تحقيق ذلك، وإن الاحتياطيات في البنك المركزي ضعيفة ومنخفضة للغاية“.
وتابع قائلًا: ”السودان يحتاج بصورة عاجلة إلى واحد إلى اثنين مليار دولار، لا بد أن تتوفر كاحتياطي من النقد في البنك المركزي، للمساعدة في إيقاف تدهور سعر صرف الجنيه“.
وأوضح أيضًا أنه ”يجري محادثات مع الولايات المتحدة لرفع السودان من قائمتها للدول الراعية للإرهاب“. ووضع السودان على القائمة تركه معزولًا عن النظام المالي الدولي منذ 1993.
ولم يرد تعليق من واشنطن أو صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي.
ويعاني السودان من اضطراب اقتصادي منذ أن فقد الجزء الأكبر من إنتاجه النفطي عام 2011، عندما انفصل جنوب السودان بعد حرب أهلية استمرت عشرات السنين.
وخفض السودان قيمة الجنيه عدة مرات، لكنه فشل في منعه من الانهيار، ويبلغ سعر الدولار في الوقت الحالي 65 جنيهًا في السوق السوداء مقابل السعر الرسمي البالغ 45 جنيهًا.
وقال حمدوك ”سنعمل على توحيد سعر صرف الجنيه وأن يدار سعر الصرف عن طريق سعر الصرف المرن المدار… تعدد سعر الصرف للجنيه هو المدخل للتشوهات في الاقتصاد السوداني“.
وأضاف: ”بدأنا اتصالات مع الجهات المانحة وبعض الأطراف في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبنك التنمية الأفريقي، وحجم ديون السودان حوالى 56 مليار دولار، ولكن لا بد من الوصول أولًا لتفاهمات حول فوائد الدين السيادي، التي تبلغ حوالي ثلاثة مليارات دولار، لأن النظام السابق كان يعجز عن السداد“.
وأردف قائلًا: ”الوصول إلى هذه التفاهمات سيفتح الطريق لاستفادة السودان من برامج الإعفاءات من الديون، وجدولة الديون والحصول على المنح والقروض“.
وأثار غضب الجماهير المتزايد بسبب نقص الغذاء والوقود والعملة الصعبة مظاهرات حاشدة أجبرت البشير في نهاية المطاف على التنحي في أبريل نيسان.
وتولى قادة الجيش الذين أطاحوا بالبشير زمام الأمور، وبعد شهور من المشاحنات ومزيد من الاحتجاجات العنيفة، وافقوا على تشكيل هيئة انتقالية تضم مدنيين لتمهيد الطريق أمام إجراء انتخابات في غضون ثلاث سنوات.