كل الطرق لا تؤدي إلى صنعاء.. بوصلة الحرب التي شوّهها الإصلاح

الأربعاء 28 أغسطس 2019 01:52:00
كل الطرق لا تؤدي إلى صنعاء.. "بوصلة الحرب" التي شوّهها الإصلاح

أثبتت التطورات التي وقعت في الجنوب خلال الأيام الأخيرة، حجم المؤامرة التي تحملها مليشيا الإخوان التابعة للإرهابي علي محسن الأحمر ضد الجنوبيين من جانب، والتسبّب في تعطيل الحسم في مواجهة مليشيا الحوثي الانقلابية.

المكر والخبث الإخواني أبعد وشوَّه "بوصلة المعركة"، وضلّت الحرب طريقها نحو صنعاء، وقادها حزب الإصلاح الإرهابي إلى جبهات أخرى، تقوم على تحقيق الأجندة الإرهابية للإخوان، وفي القلب منها استهداف ومعاداة الجنوب.

الأوضاع الراهنة تشير إلى أنّ حزب الإصلاح الإخواني الإرهابي شوَّه الحرب التي يفترض أن تتصدرها مواجهة المليشيات الحوثية، وتسبَّب في تعطيل الحسم العسكري وجمّد الكثير من الجبهات في مواجهة الانقلابيين، وهو ما عطَّل إقدام التحالف العربي على إنهاء المعركة سريعاًز

في الوقت نفسه، حشدت مليشيا الإخوان الإرهابية عناصرها إلى مناطق الجنوب وزوَّدتهم بكتائب إرهابية من تنظيمي داعش والقاعدة بغية حسم المواجهة مع القوات الجنوبية، ومارست جرائم يمكن أن ترتقي لتكون جرائم حرب.

حزب الإصلاح الإخواني ليس فقط غير مكترثٍ بالحرب أمام المليشيات الانقلابية أو تحرير المناطق الشمالية الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بل انخرط في تقارب مع الحوثيين وعقد معهم الكثير من الصفقات التي فضحت أجندته الإرهابية، التي تستهدف الجنوب، أرضاً وشعباً في أول بنودها.

اللافت أنّ كل هذا يحدث ولا يزال "الإصلاح" المخترِق لحكومة الشرعية، وهو يتستّر بتلك العباءة من أجل التغطية على عديد جرائمه ذات الأبعاد الإرهابية، وعلى الرغم من نجاح الحزب في سياساته تلك على مدار سنوات، إلا أنّ التكهنات والتوقّعات تشير إلى أنّ هذه الحالة المترهلة لا يمكن أن تستمر كثيراً.