ما أشبه الليلة بالبارحة!

على وقع أصوات المدافع وأزيز الرصاص والتصعيد الذي بلغ مداه ولم يفلح في تحقيق أدنى غايته ؛ عادت ما تسمى بـ”هيئة علماء اليمن” التابعة لحزب الإصلاح برئاسة القطب الإخواني عبدالمجيد الزنداني، للظهور مجددًا ، بعد سنوات طويلة من الموت والتواري في طوايا النسيان وهشيم البلد الذي دمرته تحالفات وقوى هؤلاء وأمثالهم وقوضته تماماً في 94م ومن ثم  2011 وآخرها في عام 2015م بفتوى جديدة تشرعن الحرب على الجنوب واجتياح عدن بوصفه جهاداً، واستنفار الكيانات الاجتماعية والقبلية والسياسية وغيرها من المسميات والعناوين إلى مساندة الحرب وإنجازها بأسرع وقت للقضاء على ما وصفته بالتمرد وانتزاع عدن .
جاء بيان هيئة علماء حزب الإصلاح الذي يحرض على قتل الجنوبيين واستباحة أرضهم وإعادة احتلالها في وقت ماتزال آثار فتوى حرب صيف 94م عالقة في أذهان , شعب الجنوب وهو ما يؤكد وبما لا يدع مجالا للشك؛ مدى الحقد الدفين لتلك القوى الظلامية التي تتدثر برداء الدين لخدمة أجندتها الخاصة على الجنوب أرضًا وإنسانــًا وهوية ..
ورقة استخدام الدين كغطاء لتبرير جرائم القتل والإبادة الجماعية لشعب الجنوب لم تعد تنطلي على أحد ولم تعد خافية على أحد؛ بل إن ظهورها ــ وفي مثل هذا التوقيت بالذات ــ يؤكد بأن قوى الإرهاب خسرت كل أوراقها ولم يعد أمامها إلا هذه الورقة التي تعتقد بأنها سوف تمكنها من إعادة احتلال الجنوب وإرهاب شعبه ونهب ثرواته ومقدراته .
نقول لهؤلاء : جنوب اليوم ليس جنوب الأمس وفتواكم هذه ستكون دليلا واضحا لدى المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية العالمية والدولية بتورطكم بدعم الإرهاب وجرائم القتل والإبادة الجماعية وهي جرائم تعطي الحق لأبناء الجنوب تقديمكم أمام المحاكم الدولية وتصنيف حزبكم كمنظمة إرهابية؛ وهذا باعتقادي يعطي الحق والمشروعية للمجلس الانتقالي الجنوبي إخراج قرار حضر تنظيمكم في كافة المدن والبلدات الجنوبية إلى حيز التنفيذ وسيكون شعب الجنوب على قلب رجل واحد لدعم وتأييد تنفيذ هذا القرار الذي بات تنفيذه اليوم حاجة ملحة لم يعد هناك متسع من الوقت لتأخيره ..

التعليقات