أطفالٌ في المحارق.. خطوات حوثية جديدة لتوسيع التجنيد الإجباري

الاثنين 09 سبتمبر 2019 12:23 ص
أطفالٌ في المحارق.. خطوات حوثية جديدة لتوسيع التجنيد الإجباري
أحد أهم صنوف الجرائم التي ترتكبها مليشيا الحوثي الانقلابية منذ أن أشعلت حربها العبثية في صيف 2014، هو تجنيد الأطفال، ذلك الجرح الذي لا يُضمد أبداً.
في تحركات حوثية جديدة بهذا الملف، كشفت مصادر قبلية ومحلية في محافظة إب أنّ المليشيات شرعت في تنفيذ حملة تجنيد إجباري في ثلاث مديريات بالمحافظة بهدف ضم ثلاثة آلاف مقاتل ممن هم دون الثامنة عشرة إلى صفوف مقاتليها.
المصادر قالت إنَّ الحوثيين عمَّموا قبل شهرين على مسؤوليهم في مديريات حزم العدين، والقفر، وحبيش، إطلاق ما يسمونه "دورات تثقيفية" لفئة العمرية ذاتها، كإجراء لتجنيدهم طوعاً بناء على أفكار دخيلة، مشيرةً إلى أنّ الحملة يقودها مشرف المليشيات بالمحافظة صالح حاجب، والمشرف الأمني المدعو أبو كاظم.
وعمّم الحوثيون توجيهاً عبر مكبرات الصوت في المساجد والسيارات المتنقلة بأنّه "على كل أسرة لم يشارك أبناؤها في القتال سابقاً أن تقدم أحد أبنائها إلى مراكز التسجيل التي ستعمم على كل العزل، وفي حال الرفض ستعاقب الأسرة بغرامات مالية ومنع من الخدمات وسجن رب الأسرة بتهمة موالاة التحالف والشرعية. ولن يفرج عنه حتى يتم تنفيذ التوجيهات".
ولم يستطع الحوثيون عبر الدورات الطائفية سوى تجنيد 220 طفلاً، وهو ما أثار حفيظة القادة الحوثيين الذين كان هدفهم تجنيد ثلاثة آلاف طفل، وفقاً للمصادر التي أكدت انتقال ميليشيات الحوثي إلى خطوة التجنيد الإجباري.
وعلى مدار خمس سنوات متواصلة، لم تتوقّف مليشيا الحوثي الانقلابية عن ارتكاب أبشع صنوف الانتهاكات ضد الأطفال، مُخلِّفةً مأساة إنسانية لم يشهد لها العالم مثيلاً.
وتقول تقارير رسمية إنَّ مليشيا الحوثي دمّرت حياة أكثر من أربعة ملايين طفل، ودفعت معظمهم إلى البحث عن عمل جرّاء ظروف الحرب التي شنتها مستغلة الأوضاع الاقتصادية والإنسانية المتردية للأسر، والدفع بهم إلى جبهات القتال وإغرائهم مالياً لإعالة أسرهم والالتحاق بصفوف المليشيات والزج بهم إلى محارق الموت.
المليشيات جنَّدت أكثر من 30 ألف طفل واستخدمتهم في الصراع، كما أسفرت الجرائم الحوثية عن مقُتل ثلاثة آلاف و279 طفلاً وطفلة.
عمليات التجنيد شملت طلاب وطالبات المدارس ودور الأيتام وملاجئ الأحداث والمجتمعات المحلية، كما عملت المليشيات على حرمانهم من التعليم، حيث حرمت مليوناً و600 ألف طفل من الالتحاق بالمدارس خلال العامين الماضيين فقط، وأقدمت على قصف وتدمير ألفين و372 مدرسة جزئياً وكلياً، واستخدام أكثر من ألف و600 مدرسة كسجون وثكنات عسكرية.
وكان تقرير للأمم المتحدة صدر في أواخر شهر يوليو الماضي قد كشف أنَّ أكثر من 12 ألف طفل قتلوا أو شوهوا خلال صراعات مسلحة العام الماضي، أي بشكل غير مسبوق منذ أن بدأت الأمم المتحدة تجمع بيانات عن ضحايا الصراعات المسلحة بين الأطفال.
وعرض التقرير أكثر من 24 ألف إساءة للأطفال، من بينها العنف الجنسي والاعتداء على مدارس ومستشفيات أو تجنيد الأطفال.

التعليقات

تقارير

الأربعاء 29 يناير 2020 1:29 ص

في مختلف البلدان التي تنشط فيها جماعة الإخوان، فإنّ هذا الفصيل الإرهابي يُجيد المتاجرة بالدماء من أجل أن يحقق مصالحه ويخدم نفوذه على مدار الوقت. في ا...

الأربعاء 29 يناير 2020 1:02 ص

في الوقت الذي تلعب فيه القوات الجنوبية دورًا بطوليًّا في الدفاع عن أراضيها عسكريًّا عبر صد مختلف الأعداء التي تتآمر على الوطن، فإنّ محافظات الجنوب تعا...

الأربعاء 29 يناير 2020 12:37 ص

تمثِّل قوات النخبة الشبوانية هاجسًا مروّعًا للمليشيات الإخونية، التي تمارس ضدها صنوفًا عديدة من الانتهاكات والجرائم من أجل إخراج أصحاب الحق والأرض من...

الأربعاء 29 يناير 2020 12:17 ص

منذ أن أشعلت المليشيات الحوثية حربها العبثية في صيف 2014، توسّع هذا الفصيل الإرهابي في تجنيد المدنيين لا سيّما من الأطفال والشباب، من أجل الزج بهم في...

الثلاثاء 28 يناير 2020 11:06 م

تواصل المليشيات الحوثية استخدام كتائبها النسائية "الزينبيات" في اعتداءاتها المتواصلة ضد النساء في مختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها الغاشمة. ففي خطوة حو...

الثلاثاء 28 يناير 2020 9:46 م

منذ أن أشعلت المليشيات الحوثية حربها العبثية في صيف 2014، صنع هذا الفصيل الإرهابي أزمة إنسانية شديدة الفداحة والبشاعة، وهو وضعٌ مروّع وثّقته التقارير...

الثلاثاء 28 يناير 2020 8:15 م

مثّل الاختراق العسكري أحد بنود المؤامرة التي نفّذها حزب الإصلاح الإخواني على مدار السنوات الماضية، والتي تضمّنت في أهم محاورها السيطرة على معسكرات الج...

الثلاثاء 28 يناير 2020 6:34 م

تواصل المليشيات الحوثية الموالية لإيران العمل على ابتزاز أصحاب الأموال، من أجل تكوين ثروات مالية ضخمة لعناصر هذا الفصيل الإرهابي، ضمن ما تُسمى بـ"فرض...