ذكرى هروب حرم السفير.. مازال الأحمر يتخفى خلف جرائم الإصلاح

السبت 21 سبتمبر 2019 20:05:00
ذكرى هروب حرم السفير.. مازال الأحمر يتخفى خلف جرائم الإصلاح

يمر اليوم 21 سبتمبر الذكرى السنوية الخامسة لهروب علي محسن الأحمر، أو ما يعرف بـ"حرم السفير" من مواجهة المليشيات الحوثية في صنعاء، فيما يزال جنرال الإرهاب يتخفى خلف جرائم الإصلاح ولكن هذه المرة يقبع في الرياض غير قادراً على التحرك إلا عبر التخطيط لارتكاب عناصر الإصلاح الإرهابية.

في مثل هذا اليوم بينما كان 20 طقماً حوثياً مسلحاً يهاجمون صنعاء، فر على محسن الأحمر هارباً من ميدان المعركة لتتجلى خيانته بالتعاون مع العناصر الانقلابية، غير أن فعلته هذه تحولت إلى فضحية يتهكم عليها كل اليمنيين بعد أن لجأ إلى السفير السعودي لتهريبه عبر طائرة قيل أنها تقل زوجة السفير وأبنائه.

 هرب الأحمر جاء بعد تسليم الفرقة الأولى مدرع للحوثيين وسيطرة المليشيات على صنعاء عن طريق سيارة مصفحة من داخل مقر السفارة السعودية إلى مقر دار الرئاسة في شارع السبعين بعد ترتيب حيلة للهرب وهي طلب العون والمساعدة بحجة عدم قدرته الوقوف في وجه المليشيات قائلا لـلسفير محمد آل جابر داخل مقر السفارة: «أنا في وجهك وفي وجه الملك عبدالله».

السفير السعودي قام بالتنسيق لهروب علي محسن الأحمر، مع عدد من مرافقيه عن طريق أحد ضباط القوات الجوية في الجيش، الذي بدوره سهل عملية تهريب الأحمر و9 من مرافقيه على متن طائرة أقلعت من قاعدة العند الجوية في محافظة لحج ونقلته إلى قطاع جيزان .

لكن الحيلة التي فر بها علي محسن الأحمر كانت فضيحة لنائب هادي وهي خروج «الفأر» مع مرافقيه من صنعاء بطائرة هيلوكبتر بحجة أنهم «زوجة وأولاد» السفير، ومن هنا جاءت تسمية «الأحمر» بـ«حرم السفير».

بعد أن أنفضح أمر الأحمر حين ذاك برر موقفه في  تغريدة عبر "تويتر": "المدافعون عن الثورة والجمهورية قدموا في يوم النكبة 21 سبتمبر 294 شهيداً وأكثر من 3000 جريح في معسكر الفرقة الأولى مدرع ومحيطها".

 وفيما بدت محاولة لتزييف الحقائق وصناعة رأي عام مناقض، زعم الأحمر: "‏يعلم الجمهوريون أنهم تركوا الجمهورية والثورة اليمنية فريسةً للحوثي في يوم النكبة 21 سبتمبر ولم يدافع عنها إلا معسكر واحد (معسكر السبعين)".

وكما يقولون "انقلب السحر على الساحر"، يبدو أنّ الكذب الذي روَّجه الأحمر جعل سهام بنادق الاتهامات تضربه في مقتل، فالفرقة التي تحدّث عنها "نائب هادي"، تُعرف بالعتاد العسكري الكبير للغاية التي كانت تملكه من أفراد وآليات ومدرعات وأسلحة ثقيلة، ما يعني أنّه كان بإمكانها حسم المواجهة مع الأطقم الحوثية الـ20 التي اجتاحت صنعاء، لكنّ المخطط يبدو أنّ جزءاً من أركانه كان يتمثل في الهروب السريع.

وقد أشارت تحليلات عسكرية بأنّ هذه الفرقة تتكون من 23 لواء، خمسة ألوية مدرعات ودفاع جوي وصواريخ في صنعاء، وكانت تضم أكثر من 20 كتيبة عسكرية مدربة على استخدام المدرعات والأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة وحرب الشوارع.

لم يكتف "الأحمر" بالهروب في زي النساء وقت الانقلاب وتسليم الفرقة الأولى مدرع للحوثيين وتجارة السلاح للتنظيمات الإرهابية، بل أصبح الرجل الأول في «الشرعية» الذي يسعى جاهدا في تخريب الجنوب من خلال مليشيات مسلحة وتكتلات غير معلنة مع حزب الإصلاح – الذراع السياسية لجماعة الإخوان الإرهابية.