هل حقًا هذه شرعية؟

الأحد 6 أكتوبر 2019 19:01:14
هل حقًا هذه شرعية؟

رأي المشهد العربي

خمس سنوات مرت على العبثية التي أشعلتها المليشيات الحوثية، تفنن خلالها نظام الرئيس المؤقت عبد ربه منصور هادي في التستر وراء مصطلحات واهية.

أحد هذه المصطلحات التي تستَّر وراءها نظام هادي هي الشرعية، لكنه نظام لم يحمل من اسمه شيئًا.

"الشرعية" في معناها الدبلوماسي المعتاد هي لنظامٍ منتخب يلبي طموحات شعبه ويحترم الأطر والقوانين المنظمة لذلك.

لكنّ نظام هادي المؤقت كان أبعد ما يكون ذلك، إذ خان العهد وتآمر على الجميع حتى أسقط عن نفسه أي شرعية.

حكومة هادي سيطر عليها حزب الإصلاح، ذراع جماعة الإخوان الإرهابية، حتى صبغها بلون هذا الإرهاب، وأصبحت الحكومة التي من المفترض تعمل على مكافحة المليشيات الحوثية الموالية لإيران والمدعومة منها، أصبحت داعمة لهذا الإرهاب.

حكومة هادي أسقطت عن نفسها أي شرعية عندما تحالفت -وهي تحت سيطرة حزب الإصلاح -مع الحوثيين، مُوجّهة طعنات شديدة الغدر بالتحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية.

خيانات "الإصلاح" تمثلت في تسليم جبهات استراتيجية للحوثيين أو تجميد جبهات أخرى، فضلاً عن لقاءات عقدت سرًا (ازدادت في الأيام الأخيرة) بين وزراء بحكومة الشرعية والمليشيات الحوثية في العاصمة العمانية مسقط.

التعاون بين نظام هادي والمليشيات الإرهابية أسقط عنه أي شرعية، لكن هذه الحكومة (المفضوح أمر إرهابها) تتستر وراء مصطلح الشرعية لتوهم المجتمع الدولي بأنها "ضحية الحرب الحوثية"، لكنها والمليشيات في مستنقع واحد يملؤه الدم ويشوبه الإرهاب، ونهايته حتمًا معروفة، وهي انهيار ثم اختفاء.