صمود أسطوري وتقدم بارز.. الجنوبيون يردعون الحوثيين في الضالع

الجمعة 8 نوفمبر 2019 02:39:55
صمود أسطوري وتقدم بارز.. الجنوبيون يردعون الحوثيين في الضالع

واصلت القوات الجنوبية، نجاحاتها الميدانية أمام المليشيات الحوثية في مناطق عدة من محافظة الضالع، مُسطّرة الكثير من النجاحات الملهمة.

ففي الساعات الماضية، شهدت جبهات الفاخر وضبيرة الجب في شمال الضالع مواجهات عنيفة بين القوات الجنوبية ومليشيا الحوثي استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

وبحسب مصادر عسكرية، فقد شنّت القوات الجنوبية قصفًا مدفعيًّا مكثفًا على مواقع المليشيات الحوثية، في مناطق "شليل وباب غلق وهجار" شمال غربي الضالع، وقد قُتل قيادي ميداني بارز من مليشيا الحوثي في قصف مدفعية القوات الجنوبية التي استهدفت موقع في منطقة شليل كان يتواجد فيه هذا القيادي.

واستهدفت القوات الجنوبية كل تحركات المليشيات الحوثية التي حاولت التسلل باتّجاه مواقعها في جبهتي الفاخر والجُبّ وأجبرتها على التراجع والانكسار تحت وطأة نيران الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

هذه المواجهات جاءت بعد قيام القوات المسلحة الجنوبية باستهداف تجمع لعناصر المليشيات الحوثية في جبهة الشامرية وحبيل يحيى، شمال شرقي مديرية الحشاء أمس الأول الثلاثاء، كانت تعتزم القيام بمحاولة هجوم باتجاه منطقة بتار التي تتمركز فيها المقاومة الجنوبية بقيادة خالد مسعد.

وتمكّنت قوات اللواء السابع صاعقة بقيادة اللواء عبدالعزيز الهدف من صد هجوم عنيف شنّته مليشيا الحوثي على موقع بتار غرب محافظة الضالع، حيث أفادت مصادر عسكرية في اللواء السابع صاعقة، بأنَّ المليشيات شنّت هجومًا عنيفًا على مواقع بتار غرب محافظة الضالع استخدمت خلاله مختلف الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والقذائف المدفعية.

وأكد المصادر أنّ القوات الجنوبية صمدت صمودًا أسطوريًّا رغم شراسة الهجوم ومحاولة الحوثيين التقدم نحو المواقع، موضحةً أنَّ قوات اللواء السابع صاعقة تمكنت من التصدي للهجوم، وكبدت المليشيات خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

وعلى مدار أيام متتالية، استطاعت القوات الجنوبية أن تُلقِّن المليشيات الحوثية هزائم ضخمة على أكثر من جبهة، ما أسفر عن انكسار نفسي كبير في صفوف الانقلابيين.

وحاولت المليشيات، خلال الأيام الماضية، جمع مقاتليها من جديد لاستعادة مواقعها وبخاصةً أنَّها تعيش منكسرة بعد الهزائم التي تلقتها مؤخرًا على يد القوات الجنوبية التي قصفت تجمعات للمليشيات الانقلابية غربي سوق الفاخر.

وقامت مليشيا الحوثي بقصف عشوائي للمواطنين العزل بعد هزائمها وذلك بهدف رفع معنويات مقاتليها، حيث تعيش في حالة تخبط بعد الانكسارات المتواصلة والهزائم المتلاحقة على يد القوات الجنوبية.

وكانت القوات الجنوبية قد استطاعت، الخميس الماضي، كسر أكبر عملية هجومية واسعة شنّتها المليشيات الحُوثية المتحالفة مع إيران غربي قعطبة، من ثلاثة قطاعات هي قطاع الجب ـ صُبيرة شمال حَجْر، وقطاع حبيل السَّماعي باتّجاه الفاخر وتبة عُثمان وقطاع حبيل العِبِدّي وهجوم آخر باتّجاه سائلة حُمّان.

وتمكَّنت القوات الجنوبية من التصدي للهجوم الحوثي، وكسْر العديد من الزحوف التي استمرت لساعات طوال وخلّفت خسائر فادحة بشرية ومادية بعد اشتباكات عنيفة بمختلف أنواع الأسلحة، واستطاعت القوات الجنوبية في قعطبة من صدِّ أعنف هجوم لمليشيا الحوثي في عدة قطاعات بمحيط مدينة الفاخر غرب مديرية قعطبة.

وقال الناطق باسم محور الضالع العسكري والقتالي فؤاد قائد جباري إنَّ القوات الجنوبيَّة ومعها المقاومة الشعبية في قعطبة صدّت وكسرت أوسع زحف لمليشيا الحوثي باتّجاه مواقع القوَّات الجنوبيَّة وأفشلت كل الزحوف في جميع محاور القتال.

وتمكَّنت الوحدة الصّاروخية التابعة للقوات المسلحة الجنوبيَّة، بحسب جباري، من استهداف مركبة مشاة مدرعة نوع (بي إم بي BMP) في أطراف حبيل العِبِدّي أدَّى إلى تدميرها وإحراقها ومصرع من فيها، كما استهدفت الوحدة الصاروخية ـ أيضًا ـ طقمًا عسكريًّا يحمل رشاش مـ/ط عيار 23 ملم وأدَّى إلى تدميره ومقتل من فيه.

واحتدمت المواجهات في جبهة الفاخر والجُبّ ومَرخَزَة وحبيل الكلب وتوسعت حتى جبهة هِجَار شمال شرقي مدينة الفاخر الواقعة غربي مديرية قعطبة وامتدت الاشتباكات العنيفة لساعات طوال خلّفت خسائر فادحة في صفوف العدوّ بالأرواح والعتاد العسكريّ.

من جانبه، صرّح قائد اللواء الثاني صاعقة العميد ركن محمد محسن الحالمي أبو بكيل بأنّه تمَّ التصدِّي وكسر عدة زحوفات متعددة لمليشيا الحوثي، التي حاولت التَّسَلُّل باتّجاه المواقع الجنوبية في جنوب حبيل الكلب ـ مَرخَزَة وتبة عُثمان ومعسكر الجُبّ، وتمَّ إجبارها على التراجع تحت وطأة نيران الهاونات والمدفعية الثقيلة والأسلحة المتوسطة الرشاشة.

وأشار إلى أنَّ القوَّات الجنوبيَّة المرابطة في شمال حبيل الكلب ولكمة عُثمان وحبيل العِبِدّي وسائلة حُمّان تمكَّنت ـ أيضًا ـ من كسر وإفشال كل المحاولات التي قامت بها المليشيات الحُوثية وتمَّ تدمير عربة بي إم بي وطقم يحمل سلاح متوسط ومقتل جميع أفراده ولازالت جثث المليشيات ملقاة في الوديان والشعاب.