أبو الغيط: بيان وزير الخارحية الأمريكي بشأن الاستيطان تطورا بالغ السلبية

الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 16:08:10
أبو الغيط: بيان وزير الخارحية الأمريكي بشأن الاستيطان تطورا بالغ السلبية

أدان أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، بأشد العبارات البيان الذى أعلنه وزير الخارجية الأمريكى مايك بومبيو أمس من أن بلاده لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية مخالفة للقانون الدولي، واعتبره تطوراً بالغ السلبية. 

وحذر الأمين العام للجامعة، فى بيان له اليوم الثلاثاء، من أن هذا التغيير المؤسف فى الموقف الأمريكى من شأنه أن يدفع جحافل المستوطنين الإسرائيليين إلى ممارسة المزيد من العنف والوحشية ضد السكان الفلسطينيين، كما أنه يقوض أى احتمال ولو ضئيل لتحقيق السلام العادل القائم على إنهاء الاحتلال فى المستقبل القريب عبر جهد أمريكى.

وأكد أبو الغيط، أن القانون الدولى يصيغه المجتمع الدولى كله وليس دولة واحدة مهما بلغت أهميتها، مشدداً على أن الاحتلال الإسرائيلى للأرض الفلسطينية يظل احتلالاً يدينه العالم أجمع، وأن الاستيطان يظل استيطاناً، باطلاً من الناحية القانونية وعاراً على من يمارسه أو يؤيده من الزاوية الأخلاقية، بغض النظر عن أية مساع حثيثة تتم بهدف تجميل ذلك الاحتلال القبيح شكلاً وموضوعاً. 

وأعرب الأمين العام للجامعة، عن انزعاجه الشديد حيال الاستخفاف بمبدأ قانونى مستقر نص عليه القانون الدولى والقانون الإنسانى الدولى ، وبالذات اتفاقية جنيف الرابعة ، والذى يحظر على القوة القائمة بالاحتلال نقل سكانها إلى الأراضى الواقعة تحت احتلالها، مؤكداً أن تغيير الولايات المتحدة لموقفها يضرب ما تبقى من شرعيتها الأخلاقية فى هذا الموضوع، ويخصم تماماً من مصداقيتها كقوة عالمية يفترض أن تحترم القانون وأن تعمل على تنفيذه.

وقال، إن مغزى الإعلان الأمريكى هو أن القوة هى التى تصنع الحق، وهو مفهوم خطير ومرفوض يكشف عن خلل قيمى لدى من يتبناه أو يدافع عنه ، وأعرب عن الأسف لأن مواقف الإدارة الأمريكية على مدار العامين الماضيين باتت انعكاساً للمرآة الأيديولوجية لليمين الإسرائيلى المتطرف الذى يتبنى فكر إسرائيل الكبرى،مشدداً على أن مناصرة الولايات المتحدة لمثل هذا النهج لن يجلب لإسرائيل أمناً أو سلاماً أو علاقات طبيعية مع الدول العربية مهما طال الزمن. 

وأوضح أبو الغيط، أن المجتمع الدولى متمثلا فى الدول الأطراف فى اتفاقيات جنيف الأربع تقع عليه مسؤولية كبيرة فى الفترة القادمة من أجل الحفاظ على احترام جميع الدول لتعهداتها ورفض أية مواقف تناقض المباديء القانونية المستقرة، والعمل على احتواء آثارها السلبية الخطيرة على الاستقرار فى الشرق الأوسط.