استراتيجية الانتقالي والمشروع العربي.. جنوبٌ يقطع أذرع الإرهاب

الخميس 21 نوفمبر 2019 19:10:03
استراتيجية "الانتقالي" والمشروع العربي.. جنوبٌ يقطع أذرع الإرهاب

تحلَّى المجلس الانتقالي بحنكة سياسية هائلة في تعامله مع مختلف التحديات التي تُحيط بالقضية الجنوبية من كافة الجهات، عندما ركَّز اهتمامه في هذه المرحلة على ضبط بوصلة الحرب على المليشيات الحوثية.

وبعد عدوان المليشيات الإخوانية التابعة لحكومة الشرعية على الجنوب في أغسطس الماضي، وجَّهت المملكة العربية السعودية دعوة لعقد اجتماعات بين المجلس الانتقالي وحكومة الشرعية، فوافق المجلس على الفور في تأكيد على استراتيجيته الهادئة القائمة على ضبط النفس وتغليب الهدوء على التصعيد، إلا أنّ الحكومة المخترقة من حزب الإصلاح الإخواني، رفضت المشاركة، وعندما كرّرت الرياض دعوتها وافقت حكومة الشرعية على مضض، تخوفًا من الوقوع في حرج أمام التحالف العربي بقيادة السعودية.

كان الهدف من مشاركة المجلس الانتقالي في المحادثات التي عقدت في مدينة جدة، والتي أفضت في وقتٍ لاحق إلى اتفاق الرياض الموقع مطلع نوفمبر الجاري، هو ضبط بوصلة الحرب على المليشيات الحوثية بعدما شوّهها إخوان الشرعية الذين ارتموا في أحضان الحوثيين.

في الوقت نفسه، كانت القوات الجنوبية تُسطِّر - ولا تزال - بطولات عظيمة في مواجهة الحوثيين سواء في الجنوب أو حتى في أراضي الشمال، في تأكيد على أنّ الجنوب يقف في خندق واحد مع التحالف العربي ضد المشروع الحوثي الموالي للأجندة الإيرانية المتطرفة.

استراتيجية القيادة الجنوبية على الصعيدين السياسي والعسكري أضفت على المجلس الانتقالي شرعيةً على شرعيته، ومنحته ثقة كبيرة على الصعيدين الإقليمي والدولي باعتباره شريكًا موثوقًا فيه في مكافحة الإرهاب.

المكافحة الجنوبية للإرهاب لا يقتصر على التصدي للمليشيات الحوثية وحسب، لكنّ أيضًا يتعلق الأمر بالقضاء على المشروع الإخواني الإرهابي الذي يمثله حزب الإصلاح، الذي يتحالف مع تنظيمات إرهابية بينها تنظيم القاعدة.

يُشير ذلك إلى أهمية الدور الجنوبي في المشروع العربي في مكافحة الإرهاب في عموم المنطقة عبر التصدي لتنظيمات إرهابية تتوارى وراء شعارات زائفة، تستخدم أغلبها شعار الدين بغية تمرير مشروعاتها الهدامة.