قرب استعادة الدولة.. نسيم الحرية الذي يتنفّسه الجنوبيون

الخميس 21 نوفمبر 2019 10:01 م
قرب استعادة الدولة.. "نسيم الحرية" الذي يتنفّسه الجنوبيون
في ظل التكاتف بين أضلاع المثلث الجنوبي، المتمثلة في المجلس الانتقالي المحنكة والقوات المسلحة الباسلة والشعب الواعي الصامد، تؤشر كافة القراءات والتطورات إلى أنّ استعادة دولة الجنوب وتحرُّرها من الاحتلال أصبح أقرب من أي وقتٍ مضى.
تشير كافة التطورات السياسية والعسكرية إلى أنّ دولة الجنوب أصبحت أمرًا واقعًا، لا سيّما بعد التوقيع على اتفاق الرياض في وقتٍ سابق من شهر نوفمبر الجاري، الذي يضبط مسار الحرب على المليشيات الحوثية بعدما شوّه حزب الإصلاح هذا المسار على مدار السنوات الماضية، ما أسفر عن تأخُّر حسم الحرب عسكريًّا.
اللافت أنّ مرحلة اتفاق الرياض وما أعقبها مباشرةً مثَّلت إقرارًا إقليميًّا ودوليًّا بحق الشعب الجنوبي وقضيته العادلة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وهو ما يعتبر خطوة شديدة الأهمية حتى تحقيق النصر الأكبر المتمثّل في استعادة الدولة وفك الارتباط.
الإقرار الإقليمي والدولي بعدالة القضية الجنوبية يرتبط بالكثير من الحقائق التي حدثت خلال السنوات الماضية، لعل أهمها الجهود والتضحيات التي قدَّمتها القوات الجنوبية في الحرب على المليشيات الحوثية، ودورها الباسل في تحرير الكثير من المناطق سواء في الأراضي الجنوبية أو حتى في مناطق الشمال، ما يبرهن مواجهة حقيقية للإرهاب.
خلافًا لذلك، فقد مارست حكومة الشرعية، وهي تحت الاختراق الإخواني، الكثير من العبث بمسار الحرب لا سيَّما البوصلة التي شوَّهتها بعدما عرقل حزب الإصلاح إتمام النصر على الحوثيين سواء عبر تجميد جبهات استراتيجية مع الحوثيين أو تسليم الانقلابيين مواقع أخرى، وهو ما كبَّد التحالف العربي مسؤولية تأخُّر حسم الحرب.
نجاح القوات الجنوبية في طرد المليشيات الحوثية يبرهن على أنّ الجنوب يمتلك قوات مسلحة قادرة على ردع الأعداء، ما يمثل رسالة شديدة الحزم والوضوح بأنّ الهلاك سيكون مصير كل من يحاول النيل من الجنوب أو الاقتراب من أراضيه.
نجاح الجنوب في مكافحة الإرهاب يحظى بتفاعل إيجابي كبير للغاية من المجتمع الدولي، لا سيّما أنّ هذه النجاحات تبرهن للعالم أجمع أنّ الجنوب حليف موثوق فيه على صعيد التصدي للجماعات الإرهابية، لا سيّما في شرق أوسط تتداخل خيوطه وتتشابك قضاياه، وكان شاهدًا على ظهور وترعرع تنظيمات متطرفة، استغلت حالات الفراغ الأمني التي سادت في مناطق عديدة بعد الاحتاجاجات التي انطلقت في 2011.
كل هذه التطورات يرجع الفضل فيها إلى المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي نجح في وضع قضية الجنوب العادلة على طاولة العالم، بل جعل الجنوب كذلك طرفًا أساسيًّا في معادلة الحل السياسي الشامل في اليمن.
وتعبيرًا عن حنكة القيادة السياسية الجنوبية، فقد كان التركيز منصبًا أولًا على هزيمة المشروع الإيراني عبر القضاء على المليشيات الحوثية، مع العمل في الوقت نفسه على التصدي لمؤامرات تستهدف الجنوب من قِبل أطراف تتوارى وراء عباءة الشرعية.

التعليقات

تقارير

الاثنين 09 ديسمبر 2019 1:13 ص

تجاهلت دولة الإمارات العربية المتحدة البذاءات المستمرة من قبل عناصر الإصلاح، تحديداً التابعين للمحافظ الإخواني رمزي محروس في سقطرى، وخففت من أضرار الس...

الاثنين 09 ديسمبر 2019 12:27 ص

طالت الإتاوات التي تفرضها المليشيات الحوثية على المواطنين في صنعاء المصلين في المساجد، بعد أن فرض أحد المشرفين الحوثيين رسوم مالية عليهم بذريعة "سداد...

الأحد 08 ديسمبر 2019 11:43 م

مجددا تطل صناعة الفوضى الخلاقة برأسها من جديد في العاصمة عدن وذلك من خلال عودة الإرهاب ظهوره اللافت بعمليات اغتيال جديدة, بعد فترة من الاختفاء الإجبار...

الأحد 08 ديسمبر 2019 11:01 م

بدلاً من أن تستعرض الإخوانية توكل كرمان الانتهاكات اليومية للمليشيات الحوثية في اليمن ذهبت خلال مشاركتها في النسخة الخامسة لمؤتمر حوار المتوسط، والذي...

الأحد 08 ديسمبر 2019 10:07 م

تحركت قوات تابعة للواء الرابع مشاة جبلي الذي يقوده الإخواني أبوبكر الجبولي لاحتلال مواقع اللواء 35 مدرع في تعز، تحديدا في مواقع نقيل الصلو وحيفان والت...

الأحد 08 ديسمبر 2019 9:00 م

على مدار الأشهر الماضية التي شهدت طرد المجاميع الإرهابية التابعة لمليشيات الإصلاح من العاصمة عدن في شهر أغسطس الماضي، لم تتعرض المحافظة لأي حوادث إرها...

الأحد 08 ديسمبر 2019 8:04 م

ناقشت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة الضالع، خلال اجتماعها، صباح اليوم الأحد، مشروعي تقرير أعمال وأنشطة المجلس خل...

الأحد 08 ديسمبر 2019 7:05 م

بحث الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، خلال لقاءه مع قادة اللواء 11 صاعقة، اليوم الأحد، في العاصمة عدن، خطة تأمين محاف...