تحصين الجنوب من المؤامرات.. الهدف الأول للرئيس الزُبيدي

الاثنين 2 ديسمبر 2019 20:00:37
تحصين الجنوب من المؤامرات.. الهدف الأول للرئيس الزُبيدي

رأي المشهد العربي

بعد ثلاثة أشهر تقريباً من المفاوضات الشاقة في جدة انتهت بتوقيع اتفاق الرياض، عاد الخميس الماضي الرئيس عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي إلى العاصمة عدن، فيما تركزت غالبية تحركاته منذ عودته على تحصين الجنوب من المؤامرات التي تحيكها العناصر الإصلاحية المحسوبة على الشرعية وكذلك المليشيات الحوثية، وبدا أن هناك أولوية لأن يكون الجنوب في معزل عن الخروقات التي قد تقوض تنفيذ اتفاق الرياض على أرض الواقع.

عملية تحصين الجنوب تشمل جملة من التحركات على رأسها التعامل بشكل أكثر إيجابية مع حاجات المواطنين في محافظات الجنوب والذين يعانون من غياب الوزرات التي عطلتها الشرعية منذ شهر أغسطس الماضي، بالإضافة إلى التأكد من جاهزية القوات الجنوبية للتعامل مع أي خيانة قد تقع هنا أو هناك بحيث لا يجري القفز على المكاسب التي حققها المجلس الانتقالي الجنوبي من خلال اتفاق الرياض.

الرئيس الزُبيدي يحاول أن يوحد أهداف أبناء الجنوب بعيداً عن التفاصيل التي تسعى الشرعية لجر المجلس الانتقالي إليها، ففي خطابه الذي وجهه بمناسبة ذكرى عيد الاستقلال ركز على أن استعادة الدولة هو الهدف الأهم بالنسبة للجنوب، بما يعني أن الجنوب يبقى همه الأكبر الوصول إلى الجمهورية الثانية، وأن سعيه لإنهاء الانقلاب الحوثي يمهد بشكل مباشر للإعلان عن دولة الجنوب.

شهدت الأيام الماضية جملة من الاجتماعات التي ركزت على ترتيب البيت الداخلي والوقوف على أرض صلبة في مواجهة خروقات الشرعية لاتفاق الرياض، بجانب تعزيز التلاحم الجنوبي، وتوحيد جهودها لمكافحة الفساد، باعتبار ذلك الضمانة الحقيقية لتصويب عمل مؤسسات الدولة، وتوجيه عملها ومواردها لخدمة المواطن في المجالات كافة.

عملية تحصين الجنوب تطلبت أيضاً أن يعقد الزُبيدي جملة من اللقاءات مع عدد من سفراء الدول العظمى قبل عودته إلى العاصمة عدن، بهدف إطلاع تلك الدول على جهود المجلس الساعية لإنهاء الازمة اليمنية باعتبار أن ذلك الطريق الأسهل نحو استعادة الدولة، وإثبات حسن النوايا التي أكد عليها المجلس الانتقالي في اتفاق الرياض والذي وافق على الشراكة مع الشرعية من أجل إنهاء الانقلاب الحوثي.

وعلى الجانب العسكري فإن المجلس الانتقالي نجح في كشف ألاعيب الشرعية التي حاولت أن تضعه في خانة المعرقل لاتفاق الرياض، ولكن إثبات وجود عناصر إرهابية في لجان الشرعية للترتيبات العسكرية بالإضافة إلى فضح وصول بعض المجاميع العسكرية إلى شبوة وأبين، ساهم في تحصين الجنوب من الحروب الإعلامية التي يشنها الإعلام المحسوب على تركيا وقطر.