وجه بشع للإرهاب الحوثي.. المليشيات تذل سكان ذمار

الأربعاء 4 ديسمبر 2019 14:02:47
وجه بشع للإرهاب الحوثي.. المليشيات تذل سكان ذمار

منذ أن أشعلت المليشيات الحوثية حربها العبثية في صيف 2014، ارتكبت كثيرًا من الجرائم والانتهاكات، دون أن تجد ردعًا حاسمًا من قِبل المجتمع الدولي والمنظمات المسؤولة.

وفي الفترة الأخيرة، كثّفت المليشيات الحوثية من الممارسات التي تمثل إذلالًا للسكان في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وواصلت انتهاكاتها التي تمثل جرائم حرب.

ففي محافظة ذمار، كشفت مصادر محلية عن جانب من عمليات التنكيل والبطش التي تقوم بها المليشيات ضد السكان في مديرية وصاب السافل.

ومؤخرًا، أقدمت المليشيات على تعيين أحد عناصرها ويدعى أبو أمجد الخطيب مديرًا لأمن المليشيات في المديرية مع 25 آخرين تم استقدامهم من محافظة ذمار للتنكيل بأبناء المديرية ونهب ممتلكاتهم وتوجيه أبشع الإهانات لزعماء المديرية المحليين.

ويلقى القيادي الحوثي دعمًا وتأييدًا من قبل قادة المليشيات في محافظة ذمار وفي مقدمهم شقيقه الذي عينته المليشيات مديرًا لأمن المحافظة إلى جانب مشرف المحافظة الحوثي المدعو فاضل الشرقي.

ويتعمّد القيادي الحوثي إذلال السكان وانتهاك حقوقهم، وإجبارهم على دفع الإتاوات المختلفة، وصولًا إلى الضرب والاعتداءات وحتى القتل والتصفية.

وقالت المصادر إنَّ القيادي الحوثي الخطيب يقوم بسجن الأعيان والوجهاء والمشايخ بدون أسباب، حيث أقدم على سجن أحد شيوخ المنطقة بتهمة ملفقة مفادها بأنّه أطلق الرصاص في الهواء، كما أرسل حملة أمنية لاقتحام منزل شيخ آخر في المنطقة وترويع أطفاله ونسائه.

كما أطلق القيادي الحوثي، الرصاص الحي على أحد السكان بعد أسبوع واحد من قدومه للمديرية، كما قام بالاعتداء على مالك صيدلية بالضرب المبرح، إضافة إلى قيامه بخطف العديد من السكان واقتيادهم إلى سجون المليشيات وإخفائهم عدة أشهر مستندًا إلى منصب شقيقه الأمني.

وعلى مدار سنوات الحرب، تسبّب الحوثيون إجمالًا في إغراق اليمن بأزمة إنسانية مأساوية، ينتابها الكثير من الأرقام الصادمة والمروّعة، حيث تؤكد منظمات دولية أنَّ 21 مليون شخص، من أصل 27 مليونًا، باتوا في حاجة إلى مساعدات إنسانية، فيما فقد أكثر من 100 ألف أرواحهم جراء الأوبئة والأمراض القاتلة التي تفشت جراء الحرب الحوثية.

وقالت منظمة الصحة العالمية إنّ أربعة ملايين طفل وُلِدوا منذ بداية الحرب، في الوقت الذي تمّ تسجيل 51% فقط من المرافق الصحية التي ما زالت قيد العمل.

ولا يتقاضى أكثر من مليون موظف في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين رواتبهم، منذ توقفها في سبتمبر 2016، ويعتمد السكان على المساعدات الإغاثية التي تقدمها المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني.

ومع تعدُّد التقارير الدولية التي بيَّنت حجم المآسي الإنسانية الناجمة عن الحرب العبثية الحوثية، يظل المجتمع الدولي متهمًا بعدم اتخاذ إجراءات رادعة على الأرض توقف هذا الإرهاب الحوثي الفتاك.

ويمكن القول إنّ الدور الأممي يقتصر على بيانات يُقال إنّه لا تساوي قيمة الحبر الذي تُكتب به، كونها لا تؤدي إلى أي تغييرات جذرية على الأرض، لا سيّما فيما يتعلق بردع المليشيات الحوثية وإجبارها على الانخراط في طريق السلام.