الشرعية واتفاق الرياض.. اكذب حتى يصدقك الناس

الجمعة 13 ديسمبر 2019 22:18:56
 الشرعية واتفاق الرياض.. "اكذب حتى يصدقك الناس"

"اكذب ثم اكذب ثم اكذب، حتى يصدقك الناس".. مقولةٌ شهيرةٌ اتبعها نظام "الشرعية" المخترق من حزب الإصلاح الإخواني الإرهابي، في تعامله مع اتفاق الرياض، الموقع في الخامس من نوفمبر الماضي.

فعلى الرغم من الخروقات المتواصلة من المليشيات الإخوانية التابعة لنظام الشرعية، فإنّ "الأخير" كثيرًا ما يدعي التزامه ببنود اتفاق الرياض، مروِّجًا بأنّ حكومة "تصريف الأعمال" تُنفِّذ ما عليها من التزامات.

الإدعاء هذه المرة ص،در على لسان عبد الملك المخلافي مستشار الرئيس المؤقت عبد ربه منصور هادي، حيث ادعى أنّ الحكومة نفَّذت ما عليها من التزامات أولية فيما يتعلق بتنفيذ بنود الرياض.

المخلافي حاول على ما يبدو غسل سُمعة "الشرعية" بعد افتضاح أمر خروقاتها للاتفاق، لا سيّما أنّ تصريحه جاء خلال لقائه مع جوناثين ورجان ممثل مكتب اليمن في وزارة الخارجية البريطانية.

ففي الوقت الذي شدَّدت فيه أطرافٌ إقليمية ودولية على أهمية اتفاق الرياض فيما يتعلق باعتباره جزءًا من حالة سلام عام في اليمن، فقد رأى العالم أجمع كيف أنّ حكومة تصريف الأعمال تعرقل هذا الاتفاق، عبر تحركات مسلحة للمليشيات الإخوانية التابعة للشرعية، وهو ما حاول أن يداوي المخلافي آثاره خلال زيارته لبريطانيا.

اتفاق الرياض لم يتحقق منه إلى الآن إلا بند واحد وهو عودة الحكومة إلى العاصمة عدن، وهي خطوة تُحسب للمجلس الانتقالي وتأكيد لحرصه على حل الأزمة وعدم التصعيد، بالإضافة إلى تأكيد التزام الجنوب بالاتفاق.

لم تُنفّذ حكومة تصريف الأعمال بنود الاتفاق، حيث لم يتم تعيين محافظ جديد للعاصمة عدن وكان ذلك مقررًا في 12 نوفمبر، كما لم تعد جميع القوات التي تحرّكت من مواقعها ومعسكراتها الأساسية باتجاه محافظات عدن وأبين وشبوة منذ بداية أغسطس الماضي إلى مواقعها السابقة وكان ذلك مقررًا في 20 نوفمبر، ولم يتم تجميع ونقل الأسلحة المتوسطة والثقيلة بأنواعها المختلفة من جميع القوات العسكرية والأمنية في عدن وكان ذلك مقررًا في 20 نوفمبر.

كما لم يتم تشكيل حكومة جديدة ولا تعيين محافظين جديدين لأبين والضالع وكان ذلك مقررًا في 5 ديسمبر.

لم يتوقّف الأمر على ذلك، بل كثَّفت المليشيات الإخوانية التابعة للشرعية من تحركاتها عسكريًّا ضد الجنوب من أجل زرع الفوضى وتغييب الاستقرار ضمن مخطط يرمي في المجمل إلى إفشال الاتفاق بشكل كامل.

يكشف كل ذلك أنَّ حكومة تصريف الأعمال وافقت مُجبرة على التوقيع على اتفاق الرياض منعًا للوقوع في الحرج أمام التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية، راعية الاتفاق، إلا أنّ هذه الحكومة أثبتت خبث نواياها وأنّها لن تتوقُّف عن استهداف الجنوب، وأنّ حزب الإصلاح الإخواني يستكمل مؤامرته الخبيثة التي تستهدف النيل من الجنوب والتحكُّم في مقدراته.