الاتفاق الإيراني - الحوثي.. صفقةٌ عسكرية تفضح كثيرًا من الإرهاب

الأربعاء 25 ديسمبر 2019 02:38:19
الاتفاق الإيراني - الحوثي.. صفقةٌ عسكرية تفضح كثيرًا من الإرهاب

بعدما حاولت إيران فرض إطار من السرية على علاقاتها مع المليشيات الحوثية والدعم المسلح الذي تقدمه لها، فقد انتقل هذا الدعم إلى العلن، عبر صفقة عسكرية أبرمت بين الطرفين.

المليشيات الحوثية وقّعت اتفاقًا عسكريًّا مع إيران، وذلك خلال اللقاء الذي جمع سفير الحوثي لدى طهران إبراهيم الديلمي مع وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي، اللذان انتشرت لهما صورة من لقائهما في طهران.

الاتفاق الذي يُمثّل صفقة رسمية بين الطرفين، حسبما كشف موقع "ميدل إيست مونيتور" الذي أشار أيضًا لما بثته وسائل إعلام المليشيات من تصريحات متبادلة بالإشادة بالتعاون المشترك بين الحوثيين وإيران.

الحديث عن هذه الصفقة الإيرانية الحوثية، يأتي بعد رصد ترتيبات لضباط في الحرس الثوري لتنفيذ عملية عسكرية كبيرة في البحر الأحمر، حيث تردَّد ضباط إيرانيون على مدينة 7 يوليو شرقي محافظة الحديدة، في إطار الترتيب لهذه العملية التي تقتضي الترتيبات لعملية يتبناها الحوثيون لاحقًا.

وتحدّث مصدر مطلع أن تكون بوارج وناقلات في البحر الأحمر قبالة السواحل اليمنية هدفًا لهذه العملية.

انتقال العلاقات الحوثية الإيرانية إلى العلن، جاء بعد سنوات من السرية على هذه العلاقات، لكنّ كانت تصدر اعترافات مبطنة من قِبل طهران، ومن ذلك ما صرّح به رئيس الأركان الإيراني محمد باقري - قبل أسابيع - بأنّ الحرس الثوري يُقدِّم خدمات استشارية لميليشيا الحوثي، وذلك في حوارٍ مع قناة "فونيكس" الصينية خلال زيارته لبكين.

في الحوار، حاول باقري أن ينأى بإيران عن مسؤولية إرسال الصواريخ والأسلحة إلى الحوثيين الذين تدعمهم طهران قائلاً إنّ اليمن محاصَر وكل الطرق إليه مسدودة، إلا أنّه عاد مرة أخرى لينكر إرسال إيران أسلحة إلى الحوثيين، واصفًا تلك المعلومات بـ"الكاذبة"، لكنه في الوقت نفسه قال إن بلاده تقدم الدعم الاستشاري والفكري للمليشيات.

وأضاف أنّ مسؤول القيام بذلك هو الحرس الثوري، فيما لم يوضح طبيعة الدعم الاستشاري والفكري (الآيديولوجي) للحوثيين، لكن إيران استخدمت في السنوات السابقة تسمية "الاستشاري" لوصف قوات فيلق القدس الذراع الخارجية للحرس الثوري والميليشيات المسلحة التي تحظى بدعم لوجيستي من إيران.

حملت تصريحات المسؤول العسكري البارز اعترافًا بدعم إيران للحوثيين، لكنّه حاول الابتعاد عن الدعم المسلح للمليشيات، على الرغم من عديد الأدلة التي فضحت حصول الحوثيين على عتاد عسكري متنوع من إيران.

وضمن العلاقات الإيرانية الحوثية، فقد كشفت الإدارة الأمريكية مؤخرًا، عن تواجد قيادي إيراني يُدعى عبد الرضا شلاهي في صنعاء، وقد كان المسؤول عن الهجوم الإرهابي الذي استهدف شركة أرامكو السعودية، في سبتمبر الماضي.

شلاهي الذي وُصف بأنّه "سليماني صنعاء" في إشارة إلى قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، يترأس وحدة من الحرس الثوري تضم نحو 400 مقاتل في اليمن، وهي معززة بخبراء من حزب الله، وقد وصلوا إلى صنعاء من لبنان.

وقبل أسابيع، وجّهت المليشيات الحوثية تهديدات بتنفيذ ضربات وهجمات في البحر الأحمر، وقالت إنّها "تمتلك بنك أهداف بحرية وأسلحة ومنظومات متطورة".

تزامن ذلك مع بدء عمليات تحالف "سانتينيل" الدولي، لحماية الملاحة في الشرق الأوسط، الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، الذي تمّ إطلاقه، رسميًّا من مقره الرئيسي في البحرين في السابع من نوفمبر الماضي.