المقاومة الجنوبية.. بين طنين الذباب الإلكتروني وجلد النشطاء

المقاومة الجنوبية.. بين طنين الذباب الإلكتروني وجلد النشطاء

عادل المدوري

من حق أي إنسان أن يتبنّى وجهة نظر متشددة ومتطرفة، أو وجهة نظر نرجسية، حيال الأوضاع المحيطة به، لكنه لا يعني ذلك إنه يمتلك الحقيقة الكاملة، وليس لأحد الحكم من على منبره في منصات التواصل الإجتماعي على الأوضاع في الجنوب، دون معرفة ما يعتمل ويدور في أروقة السياسة الأقليمية والدولية، وقبل هذا وذاك يقف شعب على طول البلاد وعرضها له الكلمة الأخيرة والفاصلة وهو من يقرر القرارات المصيرية.

لذلك نحن آمنا بالله وتوكلنا عليه، قررنا نكون أو لا نكون ولا تراجع، ونمتلك إرادة فولاذية ونناضل من أجل حريتنا وكرامتنا، فلا يحاول أحد مهما يكن أن يقنعنا ويقنع الناس بوجهة نظره المبنية على المواقف الآنية واللحظية، وقد ربما تتغير وجهة نظره في خلال فترة قصيرة، نتيجة لأخبار أو مواقف أو ظروف طرأت في محيطنا.

نحن في الجنوب أبتلينا بقناصون مهرة في إصطياد أتفه الأخطاء التي تقع في صفوف المقاومة الجنوبية – وجل من لا يخطئ- ولدى هؤلاء القناصة سرعة خارقة في تأليف القصص الدرامية وجلد المقاومة الجنوبية لأسباب عارضة تحدث كل يوم في مناطق سيطرة الحوثيين بالشمال ومناطق سيطرة الإخوان دون أن يلتفت لها أحد.

فيجتمع الإعلاميون المناوبون على تشويه المقاومة الجنوبية، وتنطلق منشورات النقاد الباحثين عن اللايكات والتعليقات والمتابعين، فيقعون في فخ الذباب الإلكتروني ويقدمون خدمات للعدو وهم لا يعلمون.

يجب أن نحمد الله ونشكره على وجود التحالف العربي معنا في عدن، وعلى تشكيل قوات المقاومة الجنوبية والمجلس الإنتقالي الجنوبي كممثل حقيقي لأبناء الجنوب وحامل سياسي، فالبدل للتحالف العربي هو تحالف الشر ضد العرب، التحالف التركي والقطري والإيراني، والبديل للمجلس الإنتقالي هي المكونات الكرتونية التابعة لعلي محسن وحميد الأحمر.

نحن على ثقة كبيرة إن لدى المجلس الإنتقالي مستشارون يدرسون القرارات المصيرية، ويتخذها المجلس بشجاعة وقوة، ولم نعد نقبل بالخطابات الرنانة الشعبية الجوفاء التي أضاعتنا سنوات من عمر الثورة الجنوبية، وأمامنا مخاض عسير يتطلب الصبر والحكمة، دعونا نساهم في تكوين إعلام ناضج يمتلك رؤية واضحة، ملم بالقضية الجنوبية وتاريخها والثورة الجنوبية المباركة.

وخير طريقة مع الناشطين الذين تتقاذفهم الأمواج والمواقف المتقلبه، والفعاليات الثورية الهشة، هو أن نمد لهم اليد الحانية ونرعاهم ونأخذ بأيديهم وننير لهم الطريق، ومن خلال وسائل إعلامنا نزودهم بوسائل المعرفة لان كسبهم هو الطريق الأقصر لتحصين الجنوب من المتربصين.