الحصار البيئي.. سلاح حوثي لترهيب أبناء الحديدة

الثلاثاء 26 مايو 2020 21:18:20
الحصار البيئي.. سلاح حوثي لترهيب أبناء الحديدة

لجأت المليشيات الحوثية إلى استخدام سلاح جديد في وجه القوات المشتركة التي كبدتها خسائر فادحة خلال الفترة الماضية، وذلك بعد أن منعت وصول معدات الصيانة إلى حاملة تخزين النفط "صافر" التي يسيطرون عليها قبالة سواحل الحديدة منذ خمس سنوات تقريباً، في ظل تسرب صور حديثة للخزان الذي قارب على الانفجار، وهو ما يعني أن تعنت الحوثي بمثابة حرب بيئية لتهريب أبناء الحديدة الصامدين في وجه ممارساتها الغاشمة.

ولم تلفح الجهود الأممية في وقف الانتهاكات الحوثية في الحديدة طيلة السنوات الماضية، كما أنها تستجيب لهدنة التحالف العربي الذي أعلن عنها قبل شهر ونصف ومازالت مستمرة إلى الآن واستمرت في استهداف منازل المواطنين بشكل يومي، غير أن هذا كله لم يثني القوات المشتركة عن تحقيق نجاحات مهمة خلال الأيام والأسابيع الماضية، وبالتالي فإن العناصر المدعومة من إيران تستخدم صافر باعتباره وسيلة ضغط جديدة للتخفيف من خسائرها.

تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، صورا لخزان النفط العائم "صافر"، كشفت عن تآكل بدنه، نتيجه عدم صيانته منذ خمسة أعوام، ويحمل الخزان نحو مليون و278 ألف برميل من النفط الخام، ما يهدد بكارثة بيئية غير مسبوقة عالميا، في حالة تسرب النفط من الخزان.

ووجهت الأمم المتحدة والدول الكبرى، طلبات متكررة لمليشيا الحوثي الإرهابية، المدعومة من إيران، للسماح بصيانة الخزان، كما كررت الولايات المتحدة الأميركية، السبت، دعوتها لميليشيا الحوثي الانقلابية إلى السماح العاجل" بإجراء فحص وإصلاح دوليين للناقلة صافر قبل فوات الأوان".

نجحت القوات المشتركة، اليوم الثلاثاء، في تدمير طقمين تابعين لمليشيا الحوثي، المدعومة من إيران، واستهدفت تجمعات لمسلحي المليشيا في مديرية الدريهمي جنوب محافظة الحديدة.

وأكدت مصادر عسكرية ميدانية أن القوات المشتركة تمكنت من تدمير طقمين تابعين للمليشيات الحوثية، واستهدفت تجمعات لعدد من مسلحي المليشيا، شرق مديرية الدريهمي، بعد أن رصدت تعزيزات قادمة للمليشيات في المنطقة.

وأوضحت المصادر أن القوات المشتركة وجهت ضربات دقيقة وموجعة للمليشيات تمكنت على إثرها من تدمير الآليتين والأسلحة التي كانت على متنها، وألحقت خسائر فادحة بالأرواح في صفوف عناصر المليشيات الحوثية.

كما تصدت القوات المشتركة لزحف نفذته مليشيا الحوثي، باتجاه المواقع الأمامية للقوات في جبهة حيس جنوب الحديدة، وتمكنت من تدمير طقم قتالي، ما أدى إلى مصرع عدد ممن كانوا على متنه.

وأكدت مصادر عسكرية ميدانية أن القوات المشتركة رصدت تحركات عناصر مليشيا الحوثي، المدعومة من إيران، على متن طقم قتالي، يحاولون الزحف باتجاه المواقع الأمامية من جهة مفرق العدين شمال مدينة حيس.

وأكدت المصادر، أن الضربات أسفرت عن تدمير طقم حوثي بالكامل، وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد منه، فيما لقي من كانوا على متنه مصرعهم.

وقصفت مليشيا الحوثي، المدعومة من إيران، أمس الاثنين، مديرية الدريهمي جنوب محافظة الحديدة، بقذائف الدبابات ومدفعية الهاون الثقيل، وتمكنت القوات المشتركة من إخماد مصادر القصف الحوثي.

وأكدت مصادر عسكرية ميدانية أن المليشيا الحوثية أطلقت 10 قذائف دبابات، وعددا من قذائف الهاون على مناطق متفرقة من الدريهمي، بشكل هستيري.

وأوضحت المصادر أن القوات المشتركة تمكنت من تحديد مصادر القصف الحوثي، وأخمدتها بالأسلحة المناسبة، وألحقت بالمليشيا خسائر مادية وبشرية.

وأضافت المصادر أن المليشيا شنت القصف المدفعي العنيف على الدريهمي، بعد تمكن القوات المشتركة مساء أمس من كسر زحف للمليشيا وتكبيدها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

وتستغل المليشيات الحوثية الهدنة الإنسانية وصمت الأمم المتحدة، لمواصلة انتهاكاتها وخروقاتها اليومية في إطار تصعيدها العسكري في مختلف مناطق ومديريات الحديدة.