تحالف الأشرار.. الحوثي يساند الإخوان في العدوان على الجنوب

الجمعة 12 يونيو 2020 01:34:00
تحالف الأشرار.. الحوثي يساند الإخوان في العدوان على الجنوب

يومًا بعد يوم، يتكشف مزيدٌ من الفضائح التي تجمع بين المليشيات الحوثية وشقيقتها "الإخوانية"، ضمن تنسيقهما في العدوان على الجنوب.

أحدث حلقات هذا التنسيق الخبيث كشفه الناشط السياسي مالك اليزيدي اليافعي، الذي تحدّث عن وصول قيادات حوثية للعرقوب بأبين للقتال مع مليشيات الإخوان الإرهابية التابعة للشرعية ضد القوات المسلحة الجنوبية.

وكتب اليافعي عبر تغريدة له على "تويتر": "قيادات حوثية مع أفرادهم وصلوا منطقة العرقوب بأبين للانضمام للقتال في صفوف المليشيات الإخوانية ضد القوات الجنوبية".

ليست هذه الواقعة هي الأولى من نوعها، ففي مايو الماضي أسرت القوات المسلحة الجنوبية، أربعة عناصر من مليشيا الحوثي الإرهابية في محافظة أرخبيل سقطرى.

وآنذاك، أفادت مصادر محلية بأن القوات المسلحة الجنوبية أسرت العناصر الحوثية وهي تقاتل ضمن صفوف مليشيا الإخوان الإرهابية التابعة للشرعية.

الواقعة تعود إلى مطلع مايو الماضي، عندما اندلعت اشتباكات عنيفة بين القوات الجنوبية ومليشيا الإخوان الإرهابية بعد أن فجرت الأخيرة الوضع عسكريا بعد رفضها الحلول الموضوعة برفعها النقاط العسكرية التي نشرتها في سقطرى.

وكثرت في الفترة الماضية، الآثار العبثية الناجمة عن الاختراق الإخواني لحكومة الشرعية، فيما يتعلق بالعلاقات بين هذه الحكومة مع المليشيات الحوثية الموالية لإيران.

أحدث الفضائح التي كشفت علاقات الشرعية بالحوثيين، ظهرت في نعي القيادي النافذ في الشرعية أحمد عبيد بن دغر، لصحفي حوثي توفّى.

نعي بن دغر للصحفي الحوثي المتوفى تضمَّن تغنيًّا من قبِل القيادي بالشرعية، حيث قال عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "‏رحم الله أحمد الحبيشي،اتفقنا معه مراحل، واختلفنا في السنوات الأخيرة اختلافًا شديدًا،لكن أحدًا لا يستطيع أن ينكر أنه خاض غمار السياسة من موقع الأديب والكاتب والصحفي المتميز، وكان علمًا فيها. تغمد الله فقيدنا الحبيشي بواسع رحمته، وأحسن الله مثواه الأخير، وإنا لله وإنا إليه راجعون".

برهنت تغريدة بن دغر التي نعى بها الصحفي الحوثي، حجم العلاقات الآخذة في التمدُّد بين حكومة الشرعية والمليشيات الحوثية.

على مدار سنوات الحرب العبثية التي أشعلتها المليشيات الحوثية منذ صيف 2014، عملت حكومة الشرعية على الظهور في "موقف المجني عليه"، لكنّها في الحقيقة لم تكن كذلك.

حكومة الشرعية الخاضعة لهيمنة حزب الإصلاح الإخواني الإرهابي رفعت شعار المظلومية على مدار السنوات الماضية، مستغلة في ذلك الجرائم المروّعة التي ارتكبتها المليشيات على مدار سنوات الحرب.

الحقيقة تقول غير ذلك، فحكومة الشرعية مشاركةٌ في الجُرم الكبير، وتسبّبت في تفاقم المأساة الإنسانية عبر سلسلة طويلة من القرارات الاقتصادية الخاطئة، كما لم تستفد من الزخم الإغاثي الكبير الذي قدّم لها.

ويمكن القول إنّ العداء الذي تدعيه حكومة الشرعية للمليشيات الحوثية يتمثّل فقط في جملةٍ من التصريحات التي تصنع "بروباجندا إخوانية" تدعي من خلالها الشرعية محاربة المشروع الحوثي، لكنّها في الحقيقة ترتمي في أحضان المليشيات.

وتملك "الشرعية" علاقات نافذة مع المليشيات الحوثية، وهذا التنسيق يمثّل طعنة غادرة من قِبل حكومة الشرعية ضد التحالف العربي على الرغم من الدعم الكبير الذي قدّمه التحالف لهذه الحكومة على مدار السنوات الماضية.

ودون أن تكون معركتها ضد المليشيات الحوثية، فقد صبّت حكومة الشرعية عداءها في اتجاه الجنوب، عبر سلسلة طويلة من الاعتداءات المسلحة، التي استعانت فيها مليشيا إخوان الشرعية بالكثير من العناصر الإرهابية.

وفي الفترة الأخيرة، صدرت توجيهات لعددٍ من القيادات السياسية المحسوبة على تيار الإخوان في "الشرعية" بإشهار ورقة التقارب مع الحوثيين، بهدف ابتزاز التحالف العربي، ومحاصرة أي محاولات للضغط باتجاه معالجة الاختلالات في مؤسسات الشرعية التي تعاني من تغول الإخوان وسيطرة تيار تركيا – قطر.