قتلُ إنسان ونهبُ أرض.. نظرة على جريمة الحوثي الكاملة في إب

السبت 11 يوليو 2020 15:51:31
 قتلُ إنسان ونهبُ أرض.. نظرة على جريمة الحوثي الكاملة في "إب"

تمثِّل جرائم نهب الأراضي، واحدة من أبشع الاعتداءات التي مارستها مليشيا الحوثي، والتي وصلت إلى حد الاقتتال بين عناصر هذا الفصيل الإرهابي عملًا على بسط السيطرة عليها.

وتملك المليشيات الحوثية الموالية لإيران، باعًا طويلة في جرائم نهب الأراضي فيما يتعلق بارتكاب مثل هذه الاعتداءات، التي تمثّل ثروات إضافية للمليشيات، مع إفقار متعمّد للسكان، عبر آلة من القمع الفتاك.

ففي أحدث الجرائم الحوثية في هذا الإطار، قُتل متحوثان مزارعا في قرية بمحافظة إب، في محاولة لنهب أرض يملكها.

بحسب مصادر "المشهد العربي"، توجَّه الجاني المدعو علي هاشم ونجله، إلى أرض المزارع حمود علي سالم، خلال عمله فيها مع زوجته وبناته وزوجات أولاده، في قرية الجمل بمديرية حبيش.

المصادر أكّدت أنّ شجارًا وقع بين الطرفين، انتهى بإطلاق الجاني أربع رصاصات على المزارع، مشيرة إلى أنه قتل الثور الذي يحرث أرض القتيل قبل أن يغادر المزرعة.

وأوضحت المصادر أنّ القاتل ونجله من ناهبي الأراضي، مشيرةً إلى أنّ المجني عليه اشترى الأرض بطريقة رسمية وبشهادة جميع أبناء المنطقة.

وطالب أهالي المنطقة بسرعة إلقاء القبض على المتهمين، ومحاكمتهما للقصاص للمجني عليه.

وتُنظر إلى جرائم نهب الأراضي باعتبارها واحدة من أبشع الانتهاكات التي مارستها المليشيات الحوثية، وهناك سبل عدة يتبعها هذا الفصيل الإرهابي من أجل نهب الأراضي، بينها استخدام قضاة موالين لها في عمليات تزوير وثائق ملكية، بمحافظات خاضعة لسيطرتها.

وفي الأشهر الماضية، نفّذت المليشيات المئات من عمليات السطو على الأراضي العامة، وقد أثار هذا التصارع خلافات حوثية - حوثية، وصلت إلى حد الاقتتال.

ففي محافظة ذمار، استخدمت المليشيات عددًا من القضاة لتزوير الوثائق الخاصة بالأراضي، ولتسهيل عملية النهب الممنهجة، حيث اشترطت أن تكون جميع تلك الأراضي باسم القاضي محمد عبد الله إسماعيل الشجني المعين من قبلها، وهو المسؤول عما تسميه المليشيات "لجنة المظالم"، إضافةً إلى قضاة من أتباعها منهم أبو حسن الديلمي، أبو الحسين المروني وآخر يدعى الموشكي، وجميعهم يعملون في محاكم ذمار، فيما لا يزال هناك قضاة آخرون لم تتمكن المصادر من معرفة أسمائهم.