الوساطة القطرية بين الحوثي والشرعية تظهر للعلن

الثلاثاء 22 سبتمبر 2020 17:59:00
الوساطة القطرية بين الحوثي والشرعية تظهر للعلن

رأي المشهد العربي

ظهرت الوساطة القطرية بين الشرعية والمليشيات الحوثية الإرهابية إلى العلن في مأرب، ووجدت الدوحة نفسها مضطرة للتدخل بشكل أكبر في أعقاب تضييق التحالف العربي الخناق على المليشيات الحوثية خلال الأيام الماضية، وهو ما جعل القيادي الحوثي المدعو مهدي المشاط، يعلن عن مبادرته بشأن الحوار بإيعاز قطري من أجل تقسيم مناطق السيطرة والنفوذ داخل المحافظة.

عبَر خطاب المشاط الذي تحدث فيه عن مبادرة تحتوي على تسع نقاط مطالبًا بقبولها لإيقاف هجمات قواته، عن أن عمليات تسليم وتسلم الجبهات التي جرت خلال الأشهر الماضية كانت بتنسيق قطري وأن هروب الشرعية من مناطقها وتركها للأسلحة والمعدات للعناصر المدعومة من إيران أمر جرى التوافق حوله بما يدعم قوة تلك العناصر في الشمال بمقابل تفرغ الشرعية لمعاداة الجنوب عبر معسكرات التدريب التي جرى تدشينها في مأرب وتعز وشبوة.

يعد جوهر الوساطة القطرية في مأرب أنها ضمنت مكاسب مالية وسياسية للطرفين، إذ أنها نصت على إبقاء سيطرة السلطة المحلية التابعة لحزب الإصلاح الإخواني على مأرب، ووقف إطلاق النار الشامل في المحافظة، مع تخصيص إيرادات النفط والغاز لصرف مرتبات الموظفين وتزويد صنعاء ومناطق سيطرة المليشيات بالكهرباء من المحطة الغازية، وفتح الطرقات من صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين إلى مأرب وعدم اعتراض المسافرين.

تتعامل قطر مع كل من الحوثي والشرعية على أنهما ذراع واحدة لمواجهة المشروع العربي الساعي لإنهاء الأزمة اليمنية وتوظف الطرفين من أجل إرباك التحالف العربي وتحريف بوصلة المواجهة مع المشروع الاستعماري الإيراني بما يساهم في تقويته وضمان استمرار نفوذ طهران أطول فترة ممكنة.

ليس من الممكن إنجاح الوساطة القطرية في مأرب في ظل رغبة التحالف العربي بتقليم أظافر المليشيات في محافظات الشمال، ولا يتوافق مع الخطط الجديدة للتحالف التي تقوم على تصعيد العمليات العسكرية ضد المليشيات من أجل إرغامها على السلام، كما أن المبادرة القطرية تستهدف بالأساس مد الحوثي بالمشتقات النفطية لتعويضها عن تقلص الدعم الإيراني الوارد إليها خلال الأشهر الماضية على إثر التضييق الأمريكي على طهران.

تبرهن الوساطة القطرية على أنه لا أمل في الوصول إلى سلام في القريب العاجل، حتى وإن جرى التوصل لأي اتفاقات فإنها ستكون شكلية لأن هناك هدفا واضحا وهو استعداء الجنوب، وأن أي اتفاقات سوف تجري بين الحوثي والشرعية سيكون هدفها الأساسي هو السيطرة على المقدرات الجنوبية وإيجاد موطئ قدم للقوى الإقليمية المعادية من أجل بناء قواعد عسكرية في مناطق بحرية على حدود خليج عدن ومضيق باب المندب.

يمكن القول إن ظهور الوساطة القطرية في هذا التوقيت بمثابة دليل قاطع على أن هناك تحركات إقليمية تمنع تنفيذ بنود اتفاق الرياض الذي يستهدف تصويب بوصلة الشرعية وأن جهود المملكة العربية السعودية تواجه بمؤامرات تقوض الحل السياسي وهو ما يفسر إصرار المملكة والتحالف العربي أيضًا على تطبيق الاتفاق بكافة بنوده.

التعليقات

تقارير

الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 16:28:39

خسائر كبيرة طالت قطاع التعليم في اليمن، من جرّاء الحرب العبثية التي أشعلتها المليشيات الحوثية في صيف 2014.وتوثِّق العديد من التقارير الدولية، حجم الأض...

الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 15:32:44

في ظل قناعة المليشيات الإخوانية بخسائرها الضخمة من اتفاق الرياض، فإنّ هذا الفصيل الإرهابي المهيمن على حكومة الشرعية لا يتوقّف عن خرق المسار.وتُشكل جبه...

الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 14:38:52

تصاعد كبير في الإرهاب الخبيث الذي تمارسه المليشيات الحوثية بإيعاز من إيران، ضد المملكة العربية السعودية على صعيد واسع. ففي الساعات الماضية، أسقطت دفا...

الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 12:23:00

هجومٌ ملفت ذلك الذي تعرّض له القيادي الحوثي حسن زيد المعين وزيرًا للشباب والرياضة في حكومة الحوثيين غير المعترف بها، الذي اغتيل خلال الساعات القليلة ا...

الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 11:07:07

كلفة باهظة للغاية دفعتها النساء من جرّاء عديد الجرائم والاعتداءات التي ارتكبتها المليشيات الحوثية الموالية لإيران، على مدار سنوات الحرب العبثية. وأحد...

الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 01:29:00

بدلا من تكريم أوائل المدارس الأهلية في صنعاء كنوع من التشجيع لهم للتميز والتفوق في السنوات القادمة لجأت مليشيات الحوثي الإرهابية إلى إرغام المدارس على...

الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 00:01:00

لليوم الثالث على التوالي تستمر المليشيات الحوثية في إطلاق طائراتها المسيرة باتجاه المملكة العربية السعودية، من دون أن يكون هناك أي رد فعل من قبل الأمم...

الاثنين 26 أكتوبر 2020 23:04:00

تشهد المحافظات الجنوبية تصاعدا في الجرائم الجنائية التي يتورط فيها مجهولون أو عناصر تابعة لمليشيات الإخوان الإرهابية، الأمر الذي يضفي طابعا إرهابيا عل...