لماذا تفاقمت الجرائم الحوثية ضد الحقوقيين؟

الجمعة 30 أكتوبر 2020 12:18:08
 لماذا تفاقمت الجرائم الحوثية ضد الحقوقيين؟

في الوقت الذي ارتكبت فيه المليشيات الحوثية الموالية لإيران العديد من الجرائم الغادرة، فإنّ هذا الفصيل الإرهابي يعمل على محاولة إخفاء هذه الجرائم، وذلك من خلال استهداف العاملين من المجال الحقوقي.

أحدث الجرائم الحوثية تمثّلت في اختطاف المليشيات شيخًا سلفيًّا وناشطًا حقوقيًّا في عمليتين منفصلتين بمدينة ذمار جنوبي صنعاء واقتادتهما إلى سجون سرية.

وفي التفاصيل، اختطفت المليشيات إمام مسجد التوحيد نصر جربان، ونقلته إلى جهة مجهولة، وبحسب مصادر "المشهد العربي" فالشيخ المختطف معروف بالاعتدال وعدم الخوض في المسائل الخلافية.

كما اختطفت المليشيات الناشط عمر أحمد منة من أحد شوارع مدينة ذمار، واقتادته إلى سجن تابع للمخابرات الحوثية، وذلك بسبب آرائه المعارضة لأفكار مليشيا الحوثي الطائفية.

إقدام المليشيات الحوثية على ارتكاب مثل هذه الجرائم أمر غير مستغرب، فهذا الفصيل الإرهابي دأب على ارتكاب اعتداءات غاشمة ضد المدنيين، واستهدفت في الوقت نفسه الكثير من العاملين في المجال الحقوقي على صعيد واسع.

الاستهداف الحوثي للحقوقيين راجع إلى الكم الكبير من المخاوف التي تنتاب المليشيات مما يقدم عليه النشطاء من كشف الجرائم التي يرتكبها الحوثيون.

وتخشى المليشيات من أن يتسبب فضح جرائمها على صعيد واسع، من زيادة النفور العام منها، بالنظر إلى تردي الحالة المأساوية من جرّاء الجرائم الحوثية.

ولعل ما يضاعف من عمل المليشيات في هذا الإطار، هو أنّ الحرب الحوثية التي تخلّلتها العديد من الفوضى الأمنية والجرائم الغادرة، صنعت أزمة إنسانية مرعبة، حرمت السكان من حياة آمنة مستقرة.

وفيما يبذل الحقوقيون جهودًا في سياق كشف وفضح هذه الجرائم الغادرة والمآسي المروّعة الناجمة عن إرهاب الحوثيين، فإنّ المليشيات وضعتهم على أجندة الاستهداف الغاشم، وارتكبت ضدهم العديد من الانتهاكات.