النازحون في اليمن.. سرطان المعاناة ينهش في أجساد الضعفاء

السبت 26 ديسمبر 2020 20:13:00
 النازحون في اليمن.. سرطان المعاناة ينهش في أجساد الضعفاء

تعتبر أزمة النازحين في اليمن، واحدة من أبشع الأزمات التي نجمت بشكل مباشر عن الحرب العبثية التي أشعلتها المليشيات الحوثية في صيف 2014.

وهناك جهود دولية تبذل على صعيد واسع، من قِبل منظمات معنية تعمل على تكثيف العمل الإغاثي بما يُمكّن هؤلاء الأشخاص من تجاوز هذه الأعباء.

وضمن هذه الجهود، فقد كشف المكتب المحلي لمنظمة الهجرة الدولية، اليوم السبت، عن تقديمه خدمات المأوى إلى نحو 55 ألف شخص نازح بكافة المحافظات.

مكتب المنظمة الدولية قال في بيان مقتضب، إنَّ النازحين في حاجة ماسة إلى مأوى مناسب؛ للحفاظ على صحة وأمان أسرهم.

ويعاني النازحون الذين يتخطّى عددهم الأربعة ملايين شخص، نقصًا حادًا في الحصول على المساعدات الغذائية، كما أنّ اكتظاظ المخيمات بالأسر سببٌ رئيسٌ في تردي الوضع الصحي وانتشار الأمراض والأوبئة.

ومع دخول فصل الشتاء، فإنّ وضع النازحين يزداد سوءًا بالنظر إلى الأجواء المناخية التي يواجهونها وهم في العراء، بالإضافة إلى أنّ هذا الطقس البارد يمثّل بيئة خصبة أمام تفشي الأمراض بسبب النشاط الملحوظ للفيروسات.

وقبل أيام، كشف ممثل مفوضية اللاجئين في اليمن جون نيكولاس، عن تواجد نصف النازحين في مناطق انعدام الأمن الغذائي، وأنّ هؤلاء النازحين يقيمون في مخيمات غير آدمية، تشهد على تفشي العديد من الأوبئة المرعبة، بالنظر إلى التكدسات الضخمة لهؤلاء البشر، ما يعني سرعةً في تناقل العدوى بشكل كبير.

هذا الوضع اللا إنساني شديد الرعب يستلزم أن تتم مواجهته عبر استراتيجية أممية عاجلة، تقوم على إنقاذ هؤلاء الأشخاص من هول المعاناة التي تفتك بهم ليل نهار.

وتقع مسؤولية مواجهة هذه الأزمات على كاهل المجتمع الدولي الذي يبدو أنّه في حاجة للعمل على مسارين، هما تكثيف العمل الإغاثي لدعم هؤلاء المحتاجين.

في الوقت نفسه، فإنّ هناك حاجة ماسة لأن يعمل المجتمع الدولي على ممارسة أكبر قدر من الضغوط لإجبار المليشيات الحوثية على وقف الحرب، وهي مهمة لن تكون سهلة لأنّها مشروطة باتخاذ أكبر قدر من التحركات التي تخمد لهيب الحرب.