دراسة تحذر.. الإصابة بكورونا يمكن أن تسبب تورم الغدد اللعابية

السبت 6 مارس 2021 00:13:46
دراسة تحذر.. الإصابة بكورونا يمكن أن تسبب تورم الغدد اللعابية

كشفت دراسة حديثة من أن الإصابة بفيروس كورونا المستجد، يمكن أن ‏تؤدي أيضا إلى تورم الغدد اللعابية في الفم.‏

ودرس الباحثون حالات 122 مريضا بفيروس كورونا في إيطاليا، ‏أصيبوا بالفيروس ودخلوا المستشفى بين 23 يوليو و7 سبتمبر 2020.‏

ووجدت مواعيد المتابعة على مدى ثلاثة أشهر أن أكثر من ثمانية من كل ‏عشرة مرضى يعانون من مشاكل في الوجه أو الفم نتيجة للعدوى.‏

وكان الأكثر شيوعا هو تورم الغدد اللعابية، المعروف باسم ‏ectasia، ‏والذي أثر على 43% من المرضى. وتفرز الغدد اللعابية البصاق ‏للمساعدة في المضغ والبلع.‏

وهناك ثلاث غدد لعابية رئيسية في الفم: الغدد النكفية والغدد تحت الفك ‏السفلي والغدد تحت اللسان. وتوجد هذه أمام الأذنين وأسفل الفك وتحت ‏أرضية الفم. وتُعرف الغدد النكفية بأنها الأكبر بينما الغدد تحت الفك ‏السفلي فهي بحجم الجوز تقريبا والغدد تحت اللسان بحجم اللوز.‏

ولم يبلغ أي من المرضى الذين أدخلوا إلى المستشفى الجامعي في ميلانو ‏عن أي اضطرابات في صحة الفم.‏

وقيّم الأطباء المرضى بحثا عن علامات الأعراض الفموية، بما في ذلك ‏ضعف عضلات المضغ والقرح وجفاف الفم وتغير الطعم أو الرائحة، ‏والغدد اللعابية غير الطبيعية.‏

ووجدت الدراسة المنشورة في مجلة أبحاث طب الأسنان (‏JDR‏)، ‏باستثناء تغير الطعم والرائحة، أن تورم الغدد اللعابية كان أكثر ‏الأعراض الفموية شيوعا.‏

وراقب الباحثون أيضا مستويات مادتين كيميائيتين موجودتين في الدم ‏تسميان بروتين سي التفاعلي (‏CRP‏) ونزعة هيدروجين اللاكتات ‏‏(‏LDH‏).‏

ويعتبر ‏LDH‏ علامة على الالتهاب، ويُنتج بكميات كبيرة عندما يحاول ‏الجهاز المناعي محاربة "كوفيد".‏

ويرتبط إنتاج ‏CRP‏ بمستويات ‏IL-6‎، وهو أحد الجزيئات الرئيسية وراء ‏ما يسمى بعاصفة السيتوكين التي ترى أن الجهاز المناعي يتحول إلى ‏حالة من الهشاشة ويهاجم الأنسجة السليمة، وليس الخلايا المصابة فقط، ‏في مرضى "كوفيد".‏

وكتب الباحثون: "اقتُرح أن ‏LDH‏ وCRP‏ كبديل عن شدة كوفيد-19".‏

وعانى المرضى الذين طوروا توسع الغدد اللعابية، من "كوفيد-19" ‏الحاد، وكانوا أكبر سنا بشكل ملحوظ.‏

ووفقا لذلك، كان لدى المرضى الذين يعانون من توسع الغدد اللعابية، عند ‏دخول المستشفى، مستويات أعلى من ‏CRP‏ وLDH‏ في الدم.‏

ويعتقد العلماء أن الغدد اللعابية، التي تعبر عن مستقبلات ‏ACE2‎‏ التي ‏يستخدمها ‏SARS-CoV-2‎‏ لإصابة الخلايا البشرية، قد تكون موقعا ‏يستخدمه فيروس كورونا لغزو الجسم.‏

وهذه النظرية، إذا كانت صحيحة، ستفسر القواسم المشتركة للالتهاب ‏وتضخم الغدد اللعابية في الحالات الشديدة.‏

ويقول الباحثون: "على الرغم من أن هذا الخلاف يحتاج إلى دليل ‏رسمي، إلا أنه يتناسب تماما مع المشاركة العالمية تقريبا للغدد اللعابية ‏التي لاحظناها".‏

ووجدت الدراسة أيضا أن 93% من المرضى الذين يعانون من تورم ‏الغدد اللعابية، تلقوا مضادات حيوية أثناء وجودهم في المستشفى، ما زاد ‏بشكل كبير من احتمالات الإصابة بتورم الغدد.‏

وتمثّل العارض التالي الأكثر شيوعا في جفاف الفم، والذي شوهد في ‏‏30٪ من المرضى. وكان الأشخاص المصابون بمرض السكري ومرض ‏الانسداد الرئوي المزمن أكثر عرضة للإصابة بجفاف الفم.‏

وقال نيكولاس جاكوبوفيكس رئيس تحرير ‏JDR‏ من جامعة نيوكاسل: ‏‏"كشفت هذه الدراسة الاسترجاعية والمستقبلية للناجين من "كوفيد-19"، ‏أن الضرر المتبقي في تجويف الفم يستمر في الغالبية العظمى من ‏المرضى الأكثر تضررا إلى ما بعد التعافي السريري. ويشير هذا إلى أن ‏تجويف الفم يمثل هدفا تفضيليا لعدوى ‏SARS-CoV-2‎‏. وهناك حاجة إلى ‏مزيد من الدراسات لتوضيح العلاقة بين عدوى ‏SARS-CoV-2‎‏ ‏واضطرابات الفم".‏