يا أحرار الجنوب…
صلاح بن لغبر
- درس جديد لا يجب أن يُنسى
- أنت مُستغفّل.. سهل التلاعب بك!
- غايتهم واضحة لا لبس فيها
- ما جرى يمكن وصفه بأنه زلزال سياسي بكل معنى الكلمة
يا أحرار الجنوب…
يا أبناء هذا الشعب العظيم الذي لم ينكسر يومًا، ولم يعرف الهزيمة كقدرٍ أبدي…
نعم، ما جرى موجع.
نعم، الخسارة كانت كبيرة، ثقيلة على القلب، دامية في الذاكرة.
سالت دماء أبطالنا الطاهرة، قُصفت بيوتنا، نُكبت عائلاتنا، وخسرنا مؤقتا جزء عزيزا علينا دنست مرة أخرى قوى الإرهاب الشمالي مدعومة بالارهاب السعودي
لا نزوّر الحقيقة، ولا نُخفف الألم، لأنكم شعب يستحق الصدق كاملًا… ويستحق ما هو أعظم من الصدق: الكرامة.
لكن اسمعوها جيدًا، واحفظوها في قلوبكم قبل عقولكم:
هذه ليست نهاية الطريق… هذه محطة من محطات النصر.
هذه الخسارة، مهما بلغت قسوتها، ليست سقوطًا، بل درسًا عظيمًا يُكتب بدم الشهداء، ويُنقش في وعي الأجيال.
درس يقول بوضوح لا لبس فيه:
أن العدو الشمالي او قوته السياسية والدينية
لن يقبل يومًا بشراكة حقيقية،
وسيصطدم دائمًا بحقيقة واحدة:
الجنوب موحد … لا يُهزم.
تذكروا تاريخكم…
في 1994 خسرنا الحرب كاملة ، لكننا لم نفقد الوعي
واليوم خسرنا معركة واحدة والحرب مستمرة والمراحل طوال
في 2015 اجتاح الشماليون معظم الجنوب، وظنوا أن الأمر انتهى، فطردناهم وانتصرنا.
في 2019 دنّسوا أرضنا في شبوة، ثم عدنا أقوى، أصلب، أكثر خبرة.
وفي 2022 كتب أبطال الجنوب أعظم صفحات البطولة والتضحية.
اليوم ارفعوا رؤوسكم وقد أريتم العالم أنكم شعب لا يقبل المهانة والعنجهية كما هو حال الشمال
واليوم…
رغم الألم، رغم القصف، رغم العدوان السعودي الذي ارتكب مجازر وأظهر حقدًا دفينًا،
رغم كل ذلك، سجلت قواتنا الجنوبية ملحمة جديدة.
انسحابٌ شجاع… لا هروب.
قرارٌ مسؤول… لا ضعف.
انسحابٌ لحماية المدنيين، لحماية الأحياء السكنية، لتجنيب شعبنا المزيد من الدم.
وهذا… والله… نصر أخلاقي وعسكري لن ينساه التاريخ.
أقولها لكم بثقة لا تهتز:
هذه الخسارة ستتحول إلى وقود لانتصار أكبر.
سنرتّب صفوفنا،
نستخلص الدروس،
نشدّ وحدتنا،
ونبني وعينا ونقف الى جانب قيادتنا وقواتنا .
الجنوب لن يركع.
والدم الذي سال اليوم لن يضيع…
سيكون بذرة دولة جنوبية حرة، كاملة السيادة، شامخة القرار.
اصبروا وصابروا… ارفعوا الرؤوس والجباه وافخروا بأبطالكم الذين تحدوا الصواريخ وهي تنهمر بحقد فوق رؤوسهم
فالانتصار لا يولد من الراحة، بل من الصبر،
والمستقبل لا يُمنح، بل يُنتزع.
نحن شعب لا يعرف اليأس،
ولا يتقن الانكسار،
ولا يطيل الوقوف عند الجراح.
عاش الجنوب حرًا أبيًا…
وعاش شعبه صامدًا عظيمًا…
والنصر… مهما طال الطريق… قادم لا محالة.
#صلاح_بن_لغبر
#العدوان_السعودي_على_الجنوب
#الجنوب_العربي