النضال الشعبي الجنوبي.. حراك متواصل حتى استعادة الدولة كاملة السيادة

الأحد 8 فبراير 2026 18:04:29
النضال الشعبي الجنوبي.. حراك متواصل حتى استعادة الدولة كاملة السيادة

رأي المشهد العربي

يمثل استمرار الحراك الشعبي الجنوبي، وتجدده عبر فعاليات جماهيرية متتابعة، دلالة سياسية عميقة على رسوخ القضية الجنوبية في الوعي الجمعي لشعب الجنوب، وتحولها من مجرد مطلب سياسي إلى مسار نضالي متكامل لا يقبل التراجع أو المساومة.

هذه الفعاليات، التي تتوزع في مختلف محافظات الجنوب، لم تعد أحداثًا عابرة أو ردود أفعال ظرفية، بل أصبحت تعبيرًا منظمًا عن إرادة شعبية واعية تؤمن بأن الحقوق لا تُسترد إلا بالثبات والاستمرارية.

الزخم المتواصل للحراك الجنوبي يعكس إدراكًا شعبيًا بأن أي محاولة لفرض حلول منقوصة أو تسويات تلتف على جوهر القضية، لن تجد قبولًا لدى الشارع الجنوبي.

فالمطالب التي يرفعها أبناء الجنوب اليوم باتت واضحة ومحددة، وفي مقدمتها استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة، بحدودها وهويتها وقرارها السياسي المستقل، دون أي انتقاص أو التفاف تحت أي مسمى. وهذا الوضوح في الهدف هو ما يمنح الحراك قوته، ويحول دون تفريغه من مضمونه.

كما يؤكد هذا الاستمرار أن الشعب الجنوبي اختار طريق النضال السلمي المنظم كخيار استراتيجي، يستند إلى العمل الجماهيري والتعبير الحضاري عن المطالب، بعيدًا عن الفوضى أو الانجرار نحو مسارات تخدم خصوم القضية.

فالمسار النضالي الجنوبي اليوم يقوم على تراكم المواقف، وبناء الشرعية الشعبية، وإرسال رسائل واضحة للداخل والخارج مفادها أن هذه القضية ليست قابلة للتأجيل أو الإلغاء.

ومن الدلالات المهمة لهذا الحراك المتواصل، أنه يعكس حالة انسجام بين الوعي الشعبي والقيادة السياسية الجنوبية، حيث بات الشارع شريكًا فاعلًا في صياغة المشهد، لا مجرد متلقٍ للقرارات.

هذا التفاعل المتبادل أسهم في تحصين قضية شعب الجنوب من محاولات التشكيك أو الاختراق، ورسخ قناعة عامة بأن النضال هو مسار طويل يتطلب صبرًا وثباتًا وتماسكًا وطنيًا.

مواصلة الحراك الشعبي الجنوبي تؤكد أن استعادة الدولة ليست شعارًا مرحليًا، بل هدفًا وطنيًا جامعًا، وأن هذا الشعب ماضٍ في نضاله، محافظًا على بوصلته، حتى تحقيق تطلعاته كاملة غير منقوصة، مهما طال الزمن أو تعقدت التحديات.