أدوات الرياض وطهران في اليمن

خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، قرأت عشرات التدوينات لأدوات السعودية في اليمن، يوجهون فيها انتقادات للحوثيين باعتبارهم مرتهنين لإيران، في حين أن الارتهان للسعودية وصل إلى مرحلة مــ.ـــقـــ. ـــرف،،ة. فإذا كان انتهاك السيادة اليمنية من قبل إيران مرفوضاً، فإن انتهاكها من قبل السعودية لا يقل رفضاً.

على الأقل، جماعة صنعاء تتعامل بندية مع الجانب الإيراني، ولا تقدم الولاء والطاعة العمياء ليل نهار كما تفعل الأدوات السعودية الرخيصة، التي باعت اليمن وسيادته، وارتضت أن تكون أدوات بهذا القدر من الرخص لدولة تمارس الوصاية بأبشع صورها.

والله ما كنت أنوي كتابة هذه الكلمات، لكنكم أصبحتم مسخرة كبيرة.

والدليل أن الرياض انتهكت السيادة اليمنية بقصف مطار صنعاء، ولم تستهدف الطائرة الإيرانية، بل قصفت المطار، ثم سمحت للطائرة الإيرانية بالهبوط في مطار الحديدة، الذي جرى تجهيزه قبل أسبوع لاستقبال الطائرة السعودية.

ثم خرج عبدالله النصار يطالبكم بالحديث عن طيران عسكري يمني قصف مطار صنعاء، ولم تقصروا في ترديد الرواية، قبل أن تفضحكم الصحافة الأمريكية، التي قالت إن الغارات سعودية ونُفذت بطلب من محمد بن سلمان. فمَن الذي باع السيادة اليمنية أولًا: الحوثي أم أنتم؟

التدخلات السعودية السافرة في اليمن لا تختلف عن التدخلات الإيرانية، والفارق الوحيد أن طهران لم تجد أدوات تبرر لها كل شيء كما تفعلون أنتم.

والذين يقولون إن السعودية تساعد الشرعية في مواجهة الحوثيين، أين هي هذه المساعدة؟ وأين هي تلك المواجهة؟ إذا كانت السعودية تقدم للحوثيين دعما يفوق، بأضعاف مضاعفة، ما تقدمه للحكومة الشرعية، بل ويلتقي محمد بن سلمان بقيادة الحوثيين أكثر مما يلتقي بقيادة الشرعية اليمنية؟.

سأعتبر هذه التدوينة مجرد تنبيه فقط وفقط جداً...

#صالح_أبوعوذل