المسرحية تتكشف والمؤامرة تتفكك.. أكذوبة حل المجلس الانتقالي تتهاوى أمام إرادة الجنوب

الخميس 19 فبراير 2026 18:34:37
المسرحية تتكشف والمؤامرة تتفكك.. أكذوبة حل المجلس الانتقالي تتهاوى أمام إرادة الجنوب

تبددت خلال الأيام الماضية، مزاعم حلّ المجلس الانتقالي، بعدما اصطدمت بجدار الإرادة الشعبية الصلبة في الجنوب، تلك الإرادة التي أكدت في الساحات والميادين أن القرار لا يُصادر، وأن الكيانات السياسية لا تُلغى ببيانات عابرة أو ترتيبات تُعقد بعيدًا عن أصحاب الأرض.

فقد خرجت الجماهير في مختلف محافظات الجنوب لتعلن بوضوح أن ما جرى تداوله بشأن حل المجلس ليس سوى محاولة مكشوفة لاختبار نبض الشارع، وسرعان ما سقطت تحت وقع الهتافات المدوية.

المشهد في المليونيات كان حاسمًا؛ حشود غفيرة رفعت شعارات تؤكد التمسك بالمجلس الانتقالي باعتباره تعبيرًا سياسيًا عن تطلعات شريحة واسعة من أبناء الجنوب، ورسالة مباشرة بأن أي قرار يُتخذ خارج الإرادة الشعبية لا يحمل صفة الإلزام.

وترافقت هذه الفعاليات مع موجة رفض واسعة لما وُصف بقرارات الرياض الهزلية، وفي مقدمتها الادعاء بحل المجلس، وهو ما اعتبره الشارع تجاوزًا لإرادته ومحاولة لفرض واقع سياسي مصطنع.

ويشدد الجنوبيون على أن ما صدر عن الوفد في الرياض تم في ظروف غير طبيعية، وتحت ضغوط واستثنائية لا يمكن القبول بها، بأن تُرتب التزامات على شعبٍ بأكمله.

فالمعادلة بالنسبة للجنوبيين واضحة: أي تفاهمات أو قرارات لا تستند إلى تفويض شعبي حر، ولا تمر عبر قنوات تمثيل حقيقية، تبقى حبرًا على ورق، مهما حاولت بعض الأطراف تسويقها كأمر واقع.

ومع انكشاف ما يصفه الشارع بـ"خيوط المسرحية"، تحولت المزاعم إلى عامل تعبئة عكسية، إذ ازدادت وتيرة الاحتشاد، وارتفعت الأصوات التي تؤكد أن الجنوب ليس ساحة لتجارب سياسية أو صفقات خلف الأبواب المغلقة.

وتظل الرسالة التي خرجت من عدن إلى حضرموت، ومن الضالع إلى أبين، واحدة: وهي الأرض أرضنا، والقرار قرارنا، ولا شرعية لأي إجراء يتجاهل هذه الحقيقة.

سقوط رواية الحل بهذه السرعة يعكس عمق الارتباط بين القاعدة الشعبية والمجلس، كما يكشف حدود القدرة على تمرير ترتيبات لا تحظى بقبول مجتمعي. فالسياسة في الجنوب، كما تقول الجماهير، لا تُدار بالتسريبات ولا بالبيانات المفاجئة، بل بصوت الناس حين يحتشدون ليحددوا مسارهم.

وتؤكد مليونيات محافظات الجنوب أن الإرادة الجمعية قادرة على إسقاط أي محاولة للالتفاف عليها، وأن مستقبل الجنوب سيظل مرهونًا بخيارات أبنائه وحدهم. وإنها لحظة أعلن فيها الشارع كلمته بوضوح للرياض وللعالم: لا وصاية على قرارنا، ولا مكان لقرارات تُولد خارج إرادتنا.