أوف أمريكا: المستثمرون يتجهون للأصول الدولية بدلاً من الدولار
اعتبر "مايكل هارتنيت"، المحلل الاستراتيجي لدى "بنك أوف أمريكا"، أن السياسات التجارية التي تنتهجها الولايات المتحدة تلعب دوراً محورياً في إعادة صياغة نظام مالي عالمي جديد، مشيراً إلى رصد توجه متزايد لدى المستثمرين للتخلي عن العملة الأمريكية والأسهم المحلية مقابل تفضيل الأصول الدولية.
وبلور هارتنيت، في مذكرة نقلتها وكالة "بلومبرج"، أن نهج إدارة الرئيس دونالد ترامب ساهم في ولادة شعار استثماري جديد يعتمد مبدأ "أي شيء عدا الدولار"، مؤكداً أن حالة "الاستثناء الأمريكي" التي سادت طويلاً بدأت تتلاشى لصالح عملية إعادة توازن شاملة في خريطة الاستثمارات العالمية.
وتوقع أن يصب التحول في مصلحة الأسهم الدولية، مرجحاً أن يجني منتجو السلع الأساسية في الأسواق الناشئة ثماراً كبيرة نتيجة الطلب المرتبط بقطاع الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى الفرص المتاحة نتيجة نقص الاستثمارات الكافية في أسواق كبرى مثل الصين والهند.
وكشفت البيانات المالية عن ترجمة هذا التوجه إلى أرقام فعلية؛ حيث نجحت صناديق الأسهم في أوروبا واليابان والأسواق المتقدمة الأخرى في جذب تدفقات بلغت 104 مليارات دولار منذ مطلع العام الجاري، متفوقة بوضوح على حجم التدفقات التي استقطبتها الصناديق الأمريكية والتي لم تتجاوز 25 مليار دولار.