مخاوف التعثر تهز صناديق ديون الرافعة المالية
تصاعدت وتيرة القلق في الأسواق المالية العالمية مع امتداد مخاطر التعثر من سوق القروض ذات الرافعة المالية (Leveraged Loans) إلى صناديق التجزئة، مما دفع المستثمرين لإبداء انتقائية شديدة في تحمل مخاطر الائتمان وتجنب الأصول الهشة.
وأظهرت البيانات تراجعاً حاداً في أداء التزامات القروض المضمونة (CLOs)، وهي أدوات دين تُجمع فيها القروض عالية المخاطر. وبدأت صناديق التجزئة التي تستثمر في "الشرائح الأكثر خطورة" (CLO Equity) بخفض توزيعاتها النقدية، نتيجة انكماش عوائد القروض وتزايد التوقعات بحدوث موجة تعثر مستقبلية.
وهبطت أسعار أسهم عدة صناديق مغلقة بارزة إلى مستويات قياسية هي الأدنى تاريخياً هذا الأسبوع، ومن أبرزها صناديق مدعومة من "عائلة كوخ" ومجموعة "كارلايل" (Carlyle Group)، في رد فعل سريع من المستثمرين الذين فضلوا التخارج لتفادي المزيد من الخسائر.
وسلط المحللون الضوء على مخاطر إعادة تدوير الديون؛ حيث أغلقت أسهم شركة "بلو أول كابيتال" (Blue Owl Capital) عند أدنى مستوياتها منذ عام 2023 بعد بيعها قروض ائتمان خاص بقيمة 1.4 مليار دولار لتوفير سيولة. ورجح خبراء في بنك "باركليز" أن هذه الديون قد تُدمج مجدداً ضمن هياكل (CLOs) تديرها الشركة نفسها، مما يرفع مستويات الرافعة المالية والمخاطر الإجمالية على الأصول.
وعلى الرغم من أن هذه الصناديق تمثل جزءاً يسيراً من سوق الالتزامات المضمونة البالغ حجمها 1.3 تريليون دولار، إلا أن أزمتها الراهنة تكشف عن فجوات في كيفية نقل مخاطر الديون المعقدة إلى المستثمرين الأفراد، وتثير تساؤلات حول استدامة هذه النماذج في ظل تشديد الائتمان.