محاولة لتجريم تأييد المجلس الانتقالي.. حقيقة مرة وراء حملات القمع ضد الجنوب

الأحد 22 فبراير 2026 22:13:38
محاولة لتجريم تأييد المجلس الانتقالي.. حقيقة مرة وراء حملات القمع ضد الجنوب

في خضم حال الغضب المتصاعدة في الجنوب العربي، جراء حملات اعتقال طالت عددًا من النشطاء والصحافيين على خلفية مواقفهم العلنية، يبرز سؤال محوري في هذا السياق وهو هل أصبح الوقوف إلى جانب المجلس الانتقالي الجنوبي جريمة قانونية تستوجب الاعتقال أو القمع أو حتى التهديد بالعنف.

دعم الشعب الجنوبي للقيادة السياسية المتمثلة في المجلس الانتقالي يدخل في صميم الحقوق المدنية المكفولة بموجب القوانين الوطنية والمعاهدات الدولية ذات الصلة بحرية الرأي والتعبير.

غير أن ما جرى مؤخرًا يوحي بوجود توجه مقلق لتجريم الموقف السياسي، خاصة حين يكون هذا الموقف مؤيدًا للمجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي. وبات واضحًا أن بعض الجهات اختارت مسارًا قمعيًا يقوم على تكثيف حملات الاعتقال للنيل من الحاضنة الشعبية للمجلس.

تجريم الانحياز السياسي كما تسعى القوى المعادية لغرسه، يمثل تطورًا خطيرًا وينذر بحالة غير من مسبوقة من الفوضى، فحرية الصحافة وحرية التعبير حقوق لا يمكن المساس بها بأي حال من الأحوال.

ومن هنا تبرز الحاجة الملحّة إلى دور فاعل للجهات الحقوقية، في رصد هذه التطورات ومتابعتها بمهنية واستقلالية. إن التوثيق الدقيق لأوضاع المعتقلين وما يتعرضون له من تنكيل يشكل خطوة ضرورية لضمان العدالة ومنع أي تجاوزات يتم ارتكابها.

وباتت منظمات حقوق الإنسان مطالبة اليوم بأكثر من بيانات عامة؛ فهي مدعوة إلى متابعة ميدانية، وإعداد تقارير موضوعية، وفتح قنوات تواصل مع الجهات المعنية لضمان احترام الحقوق الأساسية لنشطاء وصحفيي الجنوب العربي. فالمراقبة الحقوقية الفاعلة لا تستهدف طرفًا بعينه، بل تسعى إلى حماية القانون وصون كرامة الإنسان أيًا كان موقفه السياسي.