أمسية رمضانية لكتلة لحج.. الجمعية الوطنية للانتقالي تؤكد التمسك بثوابت الوطنية الجنوبية

الثلاثاء 17 مارس 2026 03:15:32
أمسية رمضانية لكتلة لحج.. الجمعية الوطنية للانتقالي تؤكد التمسك بثوابت الوطنية الجنوبية

عقدت قيادة الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي، مساء الإثنين، أمسية رمضانية في محافظة لحج لكتلة المحافظة في الجمعية الوطنية؛ وذلك لتعزيز التواصل التنظيمي ومناقشة مستجدات الأوضاع الراهنة.

وخلال الأمسية، رحّب علي البكري، رئيس كتلة لحج في الجمعية الوطنية، بقيادة الجمعية الوطنية والحاضرين، معبرًا عن تقديره لمشاركة أعضاء الجمعية في هذه الفعالية.

واستُهلت الأمسية بالوقوف دقيقة حدادًا وقراءة الفاتحة على أرواح شهداء تحرير العاصمة عدن من مليشيات الحوثي الإرهابية، مستحضرين أبرز المحطات النضالية والملهمة لذكرى النصر وتحرير العاصمة عدن في ذكراها الحادية عشرة، وما تمثله هذه المناسبة من رمزية وطنية في مسيرة نضال شعب الجنوب.

واعتبر البكري خلال كلمته بعض التصرفات التي تمارسها سلطات الأمر الواقع في العاصمة عدن، وطالت مبنى الجمعية العمومية ومباني مقرات أخرى للانتقالي، ومنها إنزال صور الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، إلى جانب إزالة أعلام الجنوب، ممارسات مرفوضة تمس بالرمزية الوطنية الجنوبية.

وألقى نصر صالح هرهرة، القائم بأعمال رئيس الجمعية الوطنية كلمة نقل خلالها تحيات الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي للحاضرين، مؤكدًا أهمية التمسك بالثوابت الوطنية الجنوبية، وفي مقدمتها استعادة الدولة الجنوبية بحدود ما قبل عام 1990.

وشدد هرهرة على أن جوهر القضية الجنوبية يتمثل في فشل مشروع الوحدة عام 1990، ومحاولة إخضاع الجنوب في حرب 1994 م وضمه وإلحاقه بالقوة، مؤكدًا أنها ليست قضية مطالب حقوقية أو مظلوميات فقط، بل قضية شعب يسعى لاستعادة دولته.

وأكد هرهرة أن تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي فوض بحمل قضية الجنوب وحمل تطلعات شعبه، أصبح الممثل السياسي الحامل لأهداف وطموحات الجنوبيين في استعادة دولتهم، مع التأكيد على التمسك بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي.

وتطرق هرهرة إلى الجهود الجارية لاستكمال الترتيبات التنظيمية داخل هيئات المجلس، بما في ذلك معالجة الأماكن الشاغرة لاستعادة انتظام عمل الهيئات، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس الزبيدي.

وأوضح أيضًا أن ما يُعرف بالقيادة التنفيذية العليا تضم أعضاء ومنتسبين للمجلس وعددًا من الجنوبيين العاملين في مؤسسات الدولة، وأن العضوية فيها مرتبطة بالوظيفة الحكومية وليست عضوية تنظيمية ثابتة.

كما استعرض هرهرة نتائج اللقاءات التي عقدتها رئاسة الجمعية الوطنية مع عدد من القيادات والجهات، من بينها السلطات المحلية للعاصمة عدن، والفريق الركن محمود الصبيحي، خصوصًا فيما يتعلق بضرورة عودة وفد المجلس من الرياض إلى الداخل، والعمل على فتح مقرات المجلس المغلقة.

ولفتت إلى أن اتجاهات العمل خلال المرحلة القادمة ستتركز على المسارات الجماهيرية والسياسية والإعلامية، مع التأكيد على الطابع السلمي للنضال.

وفي سياق الأمسية، استعرض الأستاذ عمرو البيض عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي والممثل الخاص للرئيس القائد عيدروس الزبيدي للشؤون الخارجية مداخلة هاتفية، ملامح المشهد السياسي في الجنوب وتحركات المجلس على الصعيد الخارجي.

وأكد البيض خلال مداخلته أنه لا يوجد حامل سياسي لقضية الجنوب سوى المجلس الانتقالي الجنوبي، مشيرًا إلى وجود محاولات ممنهجة لتفريخ مكونات جديدة بهدف حرف مسار القضية الجنوبية.

كما لفت إلى وجود مساعٍ من بعض الجهات الخارجية لاستقطاب عدد من قيادات ومنتسبي المجلس في محاولة لإضعافه من الداخل، مشددًا على أهمية الحفاظ على تماسك المجلس الانتقالي الجنوبي بمختلف هيئاته، وعدم الانشغال بالخلافات أو الجدل المتعلق بالوفد المتواجد في الرياض.

ودعا إلى مواصلة النضال بالوسائل السلمية خلال المرحلة القادمة، والتعويل على وعي وثبات شعب الجنوب، مؤكدًا الدور المحوري للجمعية الوطنية في تعزيز تماسك المجلس ومؤسساته، ومعربًا عن ثقته بأن الأوضاع ستتجه نحو التحسن وأن المجلس سيخرج من هذه المرحلة أكثر قوة وتماسكًا.