الجنوب تحت الإرهاب الوحشي.. توثيق خطير لضراوة الاعتداءات

الاثنين 23 مارس 2026 23:01:00
الجنوب تحت الإرهاب الوحشي.. توثيق خطير لضراوة الاعتداءات

وثق تقرير حقوقي، حجم الانتهاكات التي يتعرض لها الجنوب العربي في مؤشر على ضراوة الحرب التي تشنها قوى الاحتلال.

التقرير أفاد بوقوع 801 انتهاك جسيم ارتكبها طيران العدوان السعودي والقوات المدعومة من الرياض في محافظات الجنوب خلال 3 أشهر.

وأشار التقرير إلى استشهاد وإصابة 590 شخصاً بينهم نساء وأطفال في عمليات قصف وقمع ممنهجة في محافظات الجنوب خلال 3 أشهر، لافتًا إلى أن الطيران السعودي استهدف منزلاً في وادي حضرموت ويمحو أسرة كاملة من 7 أفراد من السجل المدني.

كما وثق التقرير استهداف مباشر لـ 3 سيارات إسعاف وقصف مطاري سيئون والريان وميناء المكلا، بجانب 54 حالة اعتقال تعسفي وإخفاء قسري طالت إعلاميين وناشطين وأطفال.

وأفاد التقرير باحتجاز 92 أسيراً من القوات الجنوبية في معسكر "الأدواس" وسط ظروف إنسانية قاسية، وأشار إلى عمليات نهب واسعة طالت القصر الجمهوري بالمكلا ومعدات سيادية بمطار الريان.

ولفت إلى استهداف لواء "بارشيد" فتح شوارع حضرموت أمام الظهور العلني لعناصر تنظيم القاعدة، وقال إن العمليات العسكرية الأخيرة هدفت لإضعاف مكافحة الإرهاب وتمكين جماعة الإخوان من مفاصل الحكومة.

وأشار إلى استشهاد 6 مدنيين وإصابة 30 آخرين بنيران القوات المدعومة من الرياض في تظاهرة سلمية بمدينة عتق شبوة 11 فبراير 2026، كما حذر من "فراغ أمني متعمد" في الجنوب لإعادة إحياء التنظيمات المتطرفة برعاية قوى يمنية.

التقرير الحقوقي يعبر عن تصاعد مقلق في وتيرة الانتهاكات الجسيمة التي طالت محافظات الجنوب خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، بما يعكس حجم المعاناة الإنسانية المتفاقمة، في ظل استهداف متكرر للمدنيين والبنية التحتية، بما في ذلك الأحياء السكنية والمرافق الخدمية.

ووفقًا للتقرير، تنوعت الانتهاكات بين قصف جوي عشوائي، وعمليات استهداف مباشر لمناطق آهلة بالسكان، ما أسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، فضلًا عن تدمير واسع للممتلكات العامة والخاصة. كما أشار إلى أن هذه العمليات لم تراعِ القوانين الدولية الإنسانية التي تفرض حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.

يبرز التقرير ملامح نمط متكرر من العنف المنهجي، يعكس حالة من الترهيب المستمر الذي يعيشه سكان الجنوب، في ظل غياب أي مساءلة حقيقية. هذا الواقع يعمّق من حالة عدم الاستقرار، ويزيد من تعقيد المشهد الإنساني، خاصة مع محدودية الإمكانيات في مواجهة تداعيات هذه الانتهاكات.

وباتت هناك ضرورة ملحة لتحرك المجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات، وضمان حماية المدنيين، وفتح تحقيقات شفافة لمحاسبة المسؤولين، بما يسهم في وضع حد لمعاناة مستمرة تهدد حاضر ومستقبل الجنوب.