انفتاح الجنوب دوليًا.. خطوة نحو تثبيت الحضور العالمي لقضية الشعب العادلة

الاثنين 23 مارس 2026 23:20:42
انفتاح الجنوب دوليًا.. خطوة نحو تثبيت الحضور العالمي لقضية الشعب العادلة

يواصل الجنوب العربي سياسته التي تتضمن تعزيز التواصل مع المنظمات الدولية بما يعزز من حضور قضية شعب الجنوب العادلة.

الحديث عن عقْد عضو هيئة الرئاسة، الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي للشؤون الخارجية عمرو علي البيض، مع المسؤولة في المفوضية السامية لحقوق الإنسان نادين سحوري، مسؤولة حقوق الإنسان المعنية بملف اليمن، وذلك في مقر المفوضية بمدينة جنيف، لبحث التطورات السياسية والحقوقية في الجنوب خلال المرحلة الراهنة.

وتناول اللقاء جملة من القضايا الإنسانية والحقوقية، من بينها الأوضاع في بعض محافظات الجنوب، وفي مقدمتها حضرموت، شبوه والضالع، في ظل سقوط ضحايا مدنيين وتضرر مناطق سكنية وبنية تحتية، وفق المعلومات المتاحة من الجهات الميدانية، الأمر الذي يستدعي متابعة دقيقة لضمان حماية المدنيين والحد من تداعيات تلك التطورات.

كما ناقش الجانبان المستجدات السياسية والعسكرية المرتبطة بإعادة تنظيم المنظومة الأمنية والعسكرية، وما قد يترتب على ذلك من انعكاسات على الاستقرار والأوضاع الأمنية في الجنوب، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على التوازنات القائمة وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تصعيد أو اضطراب في المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، تم التطرق إلى ملف الحريات العامة وحقوق الإنسان، بما في ذلك التعامل مع الاحتجاجات السلمية، حيث جرى التأكيد على ضرورة احترام حق المواطنين في التعبير وحرية الرأي والتجمع السلمي، بما يتماشى مع القوانين الوطنية والمعايير الدولية ذات الصلة.

وأكد البيض خلال اللقاء أهمية استمرار التواصل والتنسيق مع الشركاء الدوليين لمتابعة التطورات على الأرض، وتعزيز الجهود الرامية إلى حماية المدنيين ودعم الاستقرار، في إطار نهج مسؤول يراعي الجوانب السياسية والإنسانية معًا.

من جانبها، أشارت المسؤولة في المفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى أهمية متابعة المستجدات والتحقق من المعلومات الواردة، والاستمرار في التنسيق مع مختلف الأطراف بما يسهم في دعم حماية الحقوق والحريات وفق الأطر والمعايير الدولية.

ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من اللقاءات التي تهدف إلى تبادل وجهات النظر مع الجهات الدولية المعنية، ومتابعة القضايا ذات الصلة بالأوضاع الإنسانية والحقوقية في الجنوب، في سياق حوار مستمر يركز على الاستقرار وحماية المدنيين.

تواصل الجنوب مع المؤسسات الدولية يمثل خطوة استراتيجية بالغة الأهمية في مسار تثبيت حضوره السياسي على الساحة العالمية، ونقل قضيته من الإطار المحلي إلى فضاءات أوسع ذات تأثير دولي.

فمثل هذه اللقاءات لا تقتصر على تبادل وجهات النظر، بل تفتح قنوات مباشرة مع مراكز صنع القرار، وتتيح عرض تطلعات شعب الجنوب بلغة يفهمها المجتمع الدولي، قائمة على الحقوق والقانون والمعايير الإنسانية.

تسهم هذه التحركات في كسر العزلة المفروضة، وتعزيز الاعتراف بقضية شعب الجنوب بوصفها قضية شعب يسعى لتقرير مصيره واستعادة دولته. كما توفر منصة لعرض الانتهاكات والتحديات التي يواجهها المواطنون، بما يساعد على حشد الدعم السياسي والحقوقي، ويدفع نحو إدراج القضية ضمن أولويات النقاش الدولي.

علاوة على ذلك، تعزز هذه اللقاءات من بناء الشراكات مع المنظمات الدولية، بما يفتح المجال أمام برامج دعم إنساني وتنموي، ويسهم في تحسين الأوضاع على الأرض. كما تمنح القيادات الجنوبية فرصة لتقديم نفسها كطرف مسؤول وقادر على الانخراط في منظومة العلاقات الدولية.